مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨الوجه الثالث
(فَوَجْهُهُ أَي ذاته في قوله
وعينُهُ أَيْ حِفْظُهُ لِفِعْلِهِ)
واليد مِنْهُ قدرةٌ أَوْ قُلْ نِعَمْ
وقبضة والإستوا مُحْلاً يُسم)
وجد کوجْهِهِ اوْ قُلْ عِظَمْ
ومكره عقوبة لمن ظَلَمْ)
(قوله: فوجهه أي ذاته في (قوله أي الوجه المذكور في قوله تعالى: ويبقى وجه ربك (1)) كل شيء هالك الاوجهه (2)) إنما هو بمعنى الذات أي إلا ذاته تعالى أي كل شيء هالك إلا هو، والعرب تطلق الوجه على الذات كما في وجوه يوم بدر، البيت .. وتطلقه على غير الذات وفي اطلاقه على الذات مجاز ارسالي علاقته اطلاق اسم الجزء على الكل، وارادة حقيقته في حقه تعالى محال لما قدمنا من البراهين القطعية، فوجب المصير إلى المجاز والقول بأن الله تعالى صفة ذاتية ليست بجارحة تسمى الوجه مما لا يعقل فهو باطل كما تقدم في نظيره (قوله: وعينه أي حفظه العين الواقعة في كتابه عز وجل المضافة إليه تعالى كما في قوله تعالى: (تجري
(1) سورة الرحمن [الآية 27]. وتتمة الآية ذو الجلال والاكرام. (2) سورة القصص [الآية 88].
278