مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨السابع: أن تتعذر معارضته وخرج بذلك السحر ومنه الشعبذة وهي خفة في اليد ترى أن لها حقيقة ولا حقيقة لها كما يقع للحواة. وزاد بعضهم: نامنا وهو أن لا تكون في زمن نقض العادة كزمن طلوع الشمس من مغربها وخرج بذلك ما يقع من الدجال كأمره للسماء أن تمطر فتمطر، والارض ان تنبت فتنبت، وقد نظم بعضهم أقسام الأمر الخارق للعادة فقال:
إذا ما رأيت الامر يخرق عادة فمعجزة أن من نبي لنا صدر وان بان منه قبل وصف نبوة فالارهاص سمه تتبع القوم في الاثر وان جاء يوما من ولي فانه الكر امة في التحقيق عند ذوي النظر وان كان من بعض العوام صدوره فكنوه حقا بالمعونة واشتهر ومن فاسق ان كان وفق مراده يسمى بالاستدراج فيما قد استقر والا فيدعى بالاهانة عندهم وقد تمت الاقسام عند الذي اختبر وزاد بعضهم السحر وقيل أنه ليس من الخوارق لأنه معتاد عند تعاطي أسبابه انتهى (قوله: تفضلا) أي اعطاء غير ناشيء عن وجوب عليه تعالى كما تقول المعتزلة، ولا عن ايجاب كما تقول الفلاسفة، وانتصب على أنه حال من معجزات تقديره متفضلا بها عليهم. (قوله: بمعجزات) جمع معجزة بالمعنى المتقدم ذكره، وإنما جمع المعجزات انه يكفي لكل رسول معجزة واحدة من باب مقابلة الجمع بالجمع جمع الرسل فقابلهم بجمع المعجزات كقولك لبس القوم ثيابهم أي لبس كل واحد منهم ثوبه المختص به (قوله: تبطل التقولا) أي تلك المعجزات تسقط تقول المعارض وذلك التقول تكذيبهم الرسل، وزعمهم أنهم يقدرون على الاتيان بمثل ما جاؤوا به كما وقع مثل ذلك لفرعون مع موسى عليه السلام حيث قال فلنأتينك بسحر
?
وذلك أنه
288