مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣منهم بعثوا إلى الكافة وهم المذكورون في قوله:
•
وآدم نوح والخليل كليمه و داود عيسى والنبي محمد قال البذر الشماخي رحمه الله والقياس أن يوشع ممن أرسل إلى الكافة أيضاً لأنه خليفة موسى، وأمر باحكام التوراة، وإن منهم سليمان عليه السلام لأنه خليفة داود (وخمسة: (منهم بعثوا بالسيف موسى ويوشع و داود وسليمان ونبينا محمد صلى الله عليه وعليهم وسلم (وأربعة) منهم عربيون هود وشعيب وصالح ومحمد عليه وعليهم الصلاة والسلام. (وثلاثة سريانيون آدم وشيت وادريس عليهم السلام. (ومن له) منهم اسمان أربعة الأول يعقوب سمي به لتعقبه بعد أخيه العيص في بطن أمه، واسرائيل ومعناه صفي الله (والثاني) عيسى وهو المسيح. (والثالث) يونس وهو ذو النون (والرابع) محمد وهو أحمد صلى الله عليه وعليهم وسلم. (والأجداد) منهم ثلاثة آدم لأنه أبو البشر، ونوح لأنه لم يبق نسل بعد الطوفان إلاله، وإبراهيم لأن الله تعالى سماه أباً لأنه أبو العدنانيين من قريش وغيرهم، وهو أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمة الرسول في حكم أولاده، وما ورد في بعض كتب أصحابنا المغاربة من أن أربعة منهم أحياء إلى الآن، اثنان منهم في السماء وهما ادريس وعيسى، واثنان في الأرض وهما الخضر والياس، فهو من الممكن وقوعه لكن لا يتوصل إلى ذلك إلا بتوقيف من الشارع ولم يصل إلينا خبر في ذلك فلعل القائل بذلك قد اطلع على ما لم نطلع عليه فنحسن به الظن ويسعنا جهل ما ذكر. (قوله: فالأنبياء) جمع نبي فعيل بمعنى مفعول من النبأ الذي هو الخبر بمعنى أن جبريل أخبره عن أمر الله تعالى أو بمعنى فاعل لأنه مخبرنا عن أمر الله تعالى، أو من النبوة بمعنى الرفعة لأن الله رفع رتبته، أو لأنه سبب رفعة أمته إذ ما من أحد نال رفعة إلا وسببها نبيه لأن من لم يتبع النبي فلا رفعة له اصلاً لكن هذا المعنى مختص بالرسل لأنهم هم الذين وجب اتباعهم، وما قبله من المعاني مشترك بين الأنبياء والرسل، فإن النبي مخبر
303