مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

عن الله أنه نبي، وقد تقدم تعريف كل واحد من النبي والرسول في شرح الخطبة، وعدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، كلهم أحرار خلافاً لمن قال بنبوة عبد كلقمان فإنه نوبي لأنا نقول إن ثبت أنه نوبي لم يثبت أنه مملوك، هذا الخلاف في ثبوت نبوته وكلهم من أهل القرى خلافاً لمن قال بنبوة من لم يكن منها مستدلاً بقوله تعالى: (وجاء بكم من البدو (1)) وجوابه أن البدو في بعض التفاسير مكان وجواب آخر أنهم لم يكونوا في الأصل من البدو، وإنما حدثوا إليهم فجاوروهم وكلهم ذكور عند بعض مستدلاً بقوله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي اليهم (2)) أقول وليس في هذا دليل على حصر النبوة في الرجال، وإنما هو دليل على قصر الرسالة عليهم، ولذا قال ابن حجر من تنبأ ومن ست حواء وسارة وهاجر ومريم وأم موسى وآسية امرأة فرعون وعن غيره وقد وقع الاختلاف في نبوة أربع نسوة مريم وآسية وسارة وهاجر. (قوله: ذوو المقام الاكمل) أي أصحاب المقام الكامل عند الله

النساء

علوم اسلامي

(3)

ومن

(1) سورة يوسف [الآية 100] وتتمة الآية الكريمة من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي إن ربي لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم). (2) سورة يوسف [الآية 109] وتتمة الآية الكريمة من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا

تعقلون). (3) هو أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني - أبو الفضل - شهاب الدين بن حجر. من أئمة الحديث والتاريخ أصله من عسقلان بفلسطين ولد سنة [733 هـ] بالقاهرة. اشتغل بالحديث ورحل في طلبه إلى اليمن والحجاز وكثير من البلدان لسماعه الحديث من أفواه المشايخ من مصنفاته: [الاحكام لبيان ما في القرآن من الأحكام] وافتح الباري في شرح صحيح البخاري] و [الاصابة في تمييز الصحابة وغيرها

كثير.

انظرا لسان الميزان [6] والضوء اللامع [2 26] وراجع ترجمته لنفسه في كتابه رفع الاصر 1: 85].

304