مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨محمد المتعبد بشريعة من قبله وقد عرفت ما فيه.
(قوله سوى (الهدى الهدى يطلق على التوحيد والتقديس ويطلق على ما لا يعرف إلا بلسان الانبياء من الفعل والترك، ثم أنه يطلق على الكل ويطلق على الجزء. اهـ أبو البقاء. والمراد به هنا الاطلاق الأول وما لا نسخه من مكارم الأخلاق. يصح
قوله: (بشرعنا) متعلق بنسخت والاضافة فيه لتشريف المضاف إليه. (قوله: البديع أي الحسن نعته بصفة ملازمة له كشفاً لحقيقته عند الغبي به كمن أنكره من اليهود والنصارى.
(قوله: وما له أي (شرعنا بجر شرع بدلاً من الضمير أو عطفاً عليه
بأي التفسيرية على مذهب من جعلها عاطفة
(قوله: مغير) أي مزيل بمعنى ناسخ، أي ليس شرعنا ناسخ أبداً. لقوله تعالى: (وخاتم النبيين (1)) وليس بعد الخاتم أحد إذ لو كان بعده أحد لما كان خاتماً لهم. وقوله: (لا نبي بعدي (2)، فيجب اعتقاد هذا المعنى على كل من بلغه علمه.
البيضة
داري
(2)
(قوله: فهو على الدوام الثابت إلى يوم القيامة لا يغير أي لا يزال
بمعنى أنه لا ينسخ.
(1) سورة الأحزاب [الآية 40].
(2) رواه الأمام أحمد في مسنده: [1: 177]. ورواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة /9/ باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي [3706]. ورواه ابن ماجة في المقدمة
[11]
308