مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

مساوي المساوي لشيء مساو لذلك الشيء، بدليل أنك لو أبدلت مادة المساواة بمادة العداوة مثلاً وقلت زيد عدو لعمرو وعمرو عدو لبكر لم يلزم أن يقال زيد عدو لبكر. انتهى. باجوري على السلم وله فيه بحث لا بأس بايراده هنا وهو، مانصه، فإن قيل لم خص نتائج الفكر التي هي العلوم النظرية بالذكر مع أن مثلها في ذلك العلوم الضرورية أجيب بأن النظرية محل الخلاف بخلاف الضرورية فإنها بتأثير الله اتفاقاً وهو بصدد الرد وأيضاً الضرورية يفهم الحمد عليها بالأولى إذ لاكسب للعبد فيها.

انتهى.

(قوله فأعربت أي أبانت وإسناد الإبانة إلى النتائج مجاز عقلي، أو تقول شبه النتائج بذي لسان يعرب عن حال من أرسله، ثم حذف ذلك المشبه به وذكر من لوازمه الاعراب فالمحذوف استعارة بالكناية واللازم استعارة تخييلية. (وقوله: عن شرف): أي عن علو المقدار والمقدار هو مبلغ الشيء وفي التعريفات مانصه فالمقدار لغة الكمية واصطلاحاً هو الكمية المتصلة التي تتناول الجسم والخط والسطح والثخن بالاشتراك، فالمقدار والهوية والشكل والجسم التعليمي كلها أعراض بمعنى واحد في اصطلاح

الحكماء. انتهى.

هو

ثمَّ صلاة الله مع سلامهِ مُصِطَحِبانِ بِسَنَا إِنْعَامِهِ) (مُمْتَزِجَانِ بالتنا الجميل على النبي المصطفى الجليل) (قوله: ثم صلاة الله (الخ): يحتمل أن تكون جملة الصلعمة خبرية لفظاً، انشائية معنى، ويحتمل أن تكون خبربة لفظاً ومعنى، على حدما تقدم في جملة، الحمدلة، وثم هنا يحتمل أن تكون للاستئناف، وأن تكون عاطفة، وعلى الثاني فيحتمل أن تكون للترتيب الذكري، وأن تكون للترتيب الرتبي، لأن ما يتعلق بصفة المخلوق أدنى رتبة مما يتعلق بصفة

33