مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

أمثلة

أن أهل القربي شامل للأغنياء والفقراء. (قوله حاصل ما ذكروه من التأويل المتعذر وأقول أن هذه الأمثلة جميعها ليست من التأويل المتعذر الذي لا يقبل، وإنما هي من التأويل البعيد الذي لا يترجح إلا بمرجح قوي، ولا مرجح لهذه التأويلات فبطل الأخذ بها.

(أما أمثله) التأويل المتعذر فكتأويل بعض الصوفية البقرة بالنفس في قوله تعالى: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة (1)) وكتأويل بعض الشيعة فيها بعائشة رضي الله عنها، وكتأويل بعض أولئك الشيعة أيضاً قوله تعالى: أو جاء أحد منكم من الغائط (2)) قالوا الغائط أبو بكر، وكتأويلهم قوله تعالى: (كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر (3)) قالوا الشيطان عمر والانسان أبو بكر، وكتأويلهم قوله تعالى: {مرج البحرين يلتقيان (4)) قالوا هما علي وفاطمة بينهما برزخ لا يبغيان قالوا البرزخ هو حاجز التقوى فلا يبغي علي على فاطمة ولا فاطمة على علي يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان (5)) هما الحسن والحسين ونحو ذلك من التأويلات المتعذر حمل الكتاب والسنة على مثلها وأكثر ما ورد مثل هذا عن أهل الباطن من الشيعة كما هو معتمد مذهبهم الفاسد.

وذُو اشتباه ما اختفى كالمجمل أو مفهم تشبية مولانا العلي فمِنْهُ ما قِيلَ بأَنَّهُ الذِي لَهُ احتمالانِ فصاعداً محد) (وَمِنْهُ أيضاً ما يكونُ مُبْهَما كتسْع عَشْرِ أَمرُهُمْ قد أَبْهِمَا) ومنه أَنَّه الذي لَمْ يعلـ تاويله غير المهيمن أعلم) نكلُ هَذَا أَصله متحد وجَعْلُه أشياءَ ليسَ يُحْمَدُ)

(1) سورة البقرة [الآية 67]. (2) سورة النساء [الآية 43]. (3) سورة الحشر [الآية 16]. (4) سورة الرحمن [الآية 19]. (5) سورة الرحمن [الآية 22].

334