مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨الجوهري: التخمين القول بالحدس وقال أبو حاتم: هذه كلمة أصلها فارسي من قولهم خمانا على الظن والحدس وإذا عرفت أنه لا دليل للخائضين في الروح سوى التخمين ظهر لك أن الوقوف عن الخوض فيها واجب كما هو مذهب الجنيد لقوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم (1)) وقوله: (أمر اشكل عليك فقف عنه، أو مكروه، كما هو مذهب
القائل:
والروح ما أخبر عنها المجتبى ننمسك المقال عنها أدباً (وَلَمْ يَمُتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ العُمْرِ أَحَدٌ وَقَبْلَ رِزْقِهِ الَّذِي لَهُ يُحَدِّ) (كَانَ حَلالاً أَوْ حَرَاماً حُجرا أو شُبْهَةٌ وَاللهُ كُلاً قَدْرًا) (إِذْ لَيْسَ في العَالَمِ شَيءٌ يَصْدُرُ إِلَّا وَرَبُّنَا لَهُ مُقَدِّرُ)
مير الحياة
(قول: ولم يمت قبل انقضا العمر (أحد أي كل من مات وفارقت روحه جسده بأي سبب كان أو بلا سبب فهو ميت بأجله فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (2)) ما تسبق من أمة أجلها، وما يستأخرون (3)) لكل أجل كتاب (4) (هذا مذهبنا ومذهب جمهور الأشعرية قال في الجوهرة: وميت بأجله من يقتل وغير هذا باطل لا يقبل وهو احد شيوخ المعتزلة أن للمقتول أجلين
وزعم الكعبي
(0)
(1) سورة الاسراء [الآية 36]. (2) سورة الأعراف [الآية 34].
(3) سورة الحجر [الآية 5]. (4) سورة الرعد [الآية 38].
(5) هو عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي، من بني كعب الخراساني - أبو القاسم - أحد أئمة المعتزلة، وكان رأس فرقة منهم تسمى «الكعبية من أهل بلخ، اقام ببغداد مدة طويلة، وتوفي ببلخ سنة 319 هـ. من تصانيفه معرفة الرجال ومقالات الاسلاميين وأدب الجدل وتحفه الوزراء» و «مفاخر خراسان وغيرها.
348