مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

سبعين

بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم (1)) فهذا فهذا صريح بأن منكري البعث يبون بأعمالهم وقوله تعالى: وقفوهم أنهم مسؤولون (2)) وفي السنة عنه: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا ليس عليهم حساب فقيل هلا استزدت ربك فقال استزدت فزادني مع كل واحد من السبعين الفاً ألفاً فقيل له هلا استزدت ربك فقال استزدته فزادني ثلاث حثيات بيده الكريمة (3) أي برحمته والثلاث الحثيان ثلاث دفعات قال القطب رحمه الله: وحيث ورد نفي الحساب عن المؤمن فالمراد نفي المناقشة بعد أن قال ولا يسئل نبي أو مشرك عن عمله شيئاً فشيئاً، وقيل يسئل المشرك ثم قال بعد ذلك هذا تحقيق المقام فدع ما سواه، وتلخيصه أن السؤال شيئاً فشيئاً كائن لما عدا الأنبياء من مؤمن وفاسق والخلاف في المشرك.

حساب المؤمن المقصر أي ليعلم

(قوله: ليعلما) إشارة إلى حكةاست له حسناته مضاعفة (قوله:

•

نعمه الله عليه حيث محا عنه سيئاته أو فاسق أي فسق غير شرك على ما في القواعد (قوله: ليكثر التندما أي التأسف على ما فرط في جنب الله وهي الحكمة في حسابه. (قوله: وما عداهما) أي المؤمن المقصر والفاسق الغير المشرك.

(قوله: إلى الجنان بلا حساب وهم المؤمنون الموفون، والجنان جنة جمع دار الثواب، فيجب اعتقاد وجودها في الآخرة، وأنها غير وهي فانية، وأن أهلها غير منتقلين عنها بفناء، ونحوه، وإن لهم فيها ما تشتهي أنفسهم وتلذ أعينهم (قوله أو إلى (النيران أي بلا حساب ففيه اكتفاء وهم المشركون على ما في القواعد والنيران جمع نار وهي دار العذاب الآخرة فيجب اعتقاد وجودها هنالك وان أهلها العصاة أهل الكبائر الذين لم يتوبوا منها وأنها لا تفنى وأن أهلها مخلدون فيها، فمن دخلها

في

(1) سورة التغابن [الآية 7]. (2) سورة الصافات [الآية 24].

(3) رواه ابن ماجة في الزهد / 34/ باب صفة أمة محمد ..

361