مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

•

هيأت لهم وفيه دليل على أنها خارج هذا العالم. اهـ ورأى السعد التوقف وحققه شارح الرائية وهو الحق كما في النظم (قوله: أولى بنا) أي أحق بنا لجهلنا بما غاب عنا إلا إذا أطلعنا على علمه (قوله: اذ لا دليل ثم (دل أي ليس هنالك دليل على تعيين المحل من كتاب وسنة. لا يقال: أنه يلزم على هذا أي على كون الدليل معدوماً أن يكون القائلون بتعيينه قد تكلموا بلا علم فيكون طعناً عليهم.

(لأنا نقول: (أن نفي الدليل إنما هو بحسب ما ظهر للناظم لا بالنظر إلى ما في نفس الأمر فإنه يحتمل أن يكون لهم دليل لم نطلع عليه نحن فهم محمولون على حسن الظن وعلينا الوقوف عما لا نعلم. (قوله: وعدم التعيين (الخ هذا جواب اعتراض مقدر وصورته يلزمكم على القول بوجودهما الآن أن تعينوا محلهما كما عينه جمهور القائلين بذلك. (وجوابه) لا يلزمنا ذلك لأنه لا علم لنا إلا بما علمنا، وقد علمنا بأنهما موجودتان وابهم علينا محلهما. (قوله: ليس يقدح) القدح في النسب لغة تنقيصه وعيبه وفي الاصطلاح هو منع الدليل أو إحدى مقدمتيه. (قوله: أن الوجود أي وجودهما الآن فأل عوض عن المضاف إليه. (قوله: أرجح) أي أقوى عن القول بأنهما غير موجودتين الآن.

الكلام في الكتب والحوض

والكُتب صحفٌ حَوَتِ الأَعمَالا والحوض حق فاترك الجدالا) (يرِدُهُ مِنْ أُمَّةِ الرَّسُولِ مَنْ قَدْ وَفَى بعهده المسؤول) (قوله: والكتب صحف حوت (الأعمالا أي والكتب التي ذكرها الله في كتابه العزيز وعلى لسان نبيه الكريم كالتي في قوله تعالى: (فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه) إلى قوله: (وأما من أوتى كتابه

365