مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٣٨تقدم
أن
رسلا (1)) لأن معناها إلى أنبيائه خاصة. والكلام فيما عليه عرفنا وخرج بقوله سليم من منفر طبعاً من كان به علة منفرة كالعمى والجذام والبرص ولا يرد ببلاء أيوب وعمى يعقوب، فإنه بعد التسليم انه فيهما حقيقي فهو طارئ بعد النبوة والكلام فيما قارنها. فإن قيل:) قد علم مما الراجح خصوصية الرسول عن النبي فما وجه تعبير المصنف بالأعم مع قدرته على الأخص (أجيب: (بأنه إنما عبر بذلك إشارة إلى أن الصلاة والسلام يستحقهما بصفة النبوة، كما يستحقهما بصفة الرسالة. (وقوله: المصطفى) أي المختار (وقوله: (الجليل) أي عظيم المنزلة عن الله. مُحمدٍ سَيِّدِ كُلَّ مَنْ شَفَعْ وَالآلِ والصَّحُبِ الرَّضَا وَمَنْ تَبَعْ (قوله: (محمد) علم على سيد المرسلين وخاتم النبيين صلوات الله عليه وسلامه وعليهم أجمعين. وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن كنانة، بن خزيمة بن، مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بذلك لكثرة خصاله المحمودة، ويسمى أيضاً أحمد، وقيل أنه المعروف به في السماء، وكنيته أبو القاسم بعث صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وهم سادات، قريش وقريش سادة العرب فنسبه من سادات السادات قال رسول الله: إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم فأنا خيار من خيار من خيار.) وكان مقتضى صدر الحديث أن يزاد في عجزه من خيار، وحينئذ يكون لفظ خيار (2) الأول كناية عنه، والثاني كناية عن بني هاشم، والثالث كناية عن قريش، والرابع كناية عن
(1) سورة الحج [الآية 75].
مالك،
بن النضر بن
(2) رواه مسلم في كتاب الفضائل 1 بابت فضل نسب النبي.
ورواه الامام أحمد في مسنده [4: 107].
وسمي
38