مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

كفاني

بن

(1)) ورووا أيضاً أنه ينبت فيها شجر الجرجير وعن عبد الله عمرو بن العاص (2) (ليأتين على النار يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقاباً، وتأولوا أيضاً قوله تعالى: {وان عليك لعنتي إلى يوم الدين (3)) (قالوا:) فاللعنة محصورة في الدار الدنيا لما يقتضيه من طبع الفساد فيها، وأما يوم القيامة فتنكشف له الحقائق، فلا عناد فيعود إلى قربه وهذا الاستدلال كما ترى ينفي دخوله النار أصلاً فيؤول إلى انكار تعذيب أهل المعاصي وليس في الآية قصر اللعنة في دار الدنيا، لأن لفظ إلى غاية لاقصر ومقتضاه تأبيد اللعن فلا مفهوم له. (وأما) الحديثان فلا تعلق لهم بهما أيضاً لأن قولها قط قط أي حسبي لا يدل على انقطاع عذابهم وإنما يدل على أن أهلها يكفونها يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد (4)). وكذلك حديث ابن عمرو فإنه لايدل على عذابهم منقطع فعلى تقدير صحته فيحتمل أنهم

حسبي

اخرجوا إلى الزمهرير لتنويع العذاب لهم. واستدلوا) أيضاً بأدلة عقلية. الأول: أن القوة الجسمانية متناهية فلا بد من فنائها. (الجواب:) منع تناهيها. مات کامپوتر بر علوم اداري (الثاني:) دوام الاحراق مع بقاء الحياة خروج عن قضية العقل،

(1) رواه البخاري في كتاب التفسير / 50/ سورة ق / 1 / باب وتقول هل من مزيد)

/4848 /

(2) هو عبد الله بن عمرو بن العاص صحابي من النساك من أهل مكة، كان يكتب في الجاهلية، وكان يحسن السريانية أسلم قبل أبيه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب فأذن له كان كثير العبادة حتى قال له رسول الله: ان لجدك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لعينيك عليك حقاً». له في كتب الحديث /700/ حديث مات سنة 65 هـ.

ما يسمع

منه

انظر: حلية الأولياء [1: 283] وصفوة الصفوة [1: 270]

(3) سورة ص [الآية 78]

(4) سورة ق [الآية 30].

397