مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه (1)) وتأولهم الخلود في آيات الخلود بالمكث الطويل مثلاً، وتأولهم الأبد بالمبالغة في طول المكث مثلاً. (ثم ظهر لي بعد ذلك أنهم مشركون لأن شبهتهم هذه لا ترفع عنهم حكم الشرك، لأن تأويلهم ليس بتأويل يقبل لإبطاله تلك القواطع.
قوله: ففاسق (علانية أي فهو فاسق جهرة بمعنى أن فسقه شاهر لا يشك فيه أحد. (هَذَا إِذَا مَاكَانَ بالتأويل والشرك في الرَّة عَلَى التنزيل) (قوله: هذا إذا ماكان بالتأويل أي هذا الحكم الذي ذكرناه ثابت على أهل هذه المذاهب إذا كان قولهم ناشئاً عن تأويل للكتاب والسنة. أما إذا كان ناشئاً عن رد له أو للسنة المتواترة، فحكمهم الشرك كما سيأتي أن رد الكتاب نوع من الشرك وتكذيب الرسول نوع منه أيضاً. (قوله: والشرك في الرد أي بسبب الرد على التنزيل ومفعول الرد محذوف أي في الرد على التنزيل حكمه.
مر جيت نيشا پور ک علوم اسلامي
(1) سورة القصص [الآية 88].
402