مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

الباب الخامس

من الركن الثاني

في القضاء والقدر

أي في الايمان بهما، وفي حكم الخوض فيهما، وحكم من خاضر فيهما والرد عليه.

(وبالقضاء نؤمنُ أيضاً والقدَرُ وَلَمْ يَجُزْ إِعْراتُنَا فِيهِ النَّظَرْ)

الله من

(قوله: وبالقضا نؤمن أيضاً والقدر) أي نصدق على وجه الاذعان والتسليم بالقضاء والقدر، كما صدقنا بالرسل والكتب والملائكة واليوم الآخر، عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم لعبادة بن الصامت (1) «إنك لن تجد ولن تبلغ حقيقة الايمان حتى تؤمن بالقدر خيره وشره أنه تعالى قال يارسول الله وكيف لي أن أعلم خير القدر وشره قال تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك فإن مت على غير ذلك دخلت النار (2)) وبقوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه واليوم الآخر وأن تؤمن بالقدر خيره

(1) هو عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي - أبو الوليد - صحابي، من الموصوفين بالورع والتقى شهد العقبة، وكان أحد النقباء، وشهد بدراً وسائر المشاهد، وحضر فتح مصر، وهو أول من ولي القضاء بفلسطين توفي سنة / 34 هـ /

بالرملة. روى / 181 حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على ستة منها. انظر: تهذيب التهذيب [5: 111] والاصابة [4488] وتهذيب ابن عساكر [7:

[206

(2) رواه الامام أحمد في مسنده [5: 189].

403