مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤١

لأوصافه ولا يقتضي ظاهر الحال إلا ذلك وماتوهم من أفضلية جبريل على نبينا عليهما الصلاة والسلام من أنه كان المعلم له لدينه والمملي لشريعته، فمردود أيضاً بعدم التزام أفضلية المعلم بالكسر على المعلم بالفتح، ثم اختلفوا بعد هذا الاجماع في أنه هل الأفضل الملائكة أو الأنبياء والمؤمنون من بني آدم من غير نبينا قولان صحح الثاني منهما القطب في مختصر الوضع ولكل احتجاج يأتي في محله إن شاء الله

تعالى.

(قوله: والآل والصحب أي والصلاة والسلام على النبي وعلى الآل والصحب الخ فهو معطوف على النبي لا على محمد، لأنه بدل من النبي والعطف على البدل بدل ولا يصح بدل الآل من النبي وفيه الصلاة على غير الأنبياء بطريق التبعية لهم وهي جائزة بل مندوب إليها لقوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد (1)) وللنهي عن الصلاة البتراء وهي التي لم يذكر فيها الآل، وأما على طريق الاستقلال فقيل جائزة، وهو مذهب الشيخ ابن النظر رحمة الله تعالى. وقيل ممنوعة لأنها شعار الأنبياء بذلك البدر أو سنة رحمه الله في حواشي الوضع، وقيل خلاف صرح الأولى صرح به الباجوري في حواشي الجوهرة، قال وألحق أبو محمد الجويني السلام بالصلاة بالنظر للغايب وأما المخاطب فيخاطب بالسلام عليك أو عليكم أو نحوه انتهى واصل آل أول كجمل بدليل تصغيره على أويل والى فيه عوض عن الضمير المضاف إليه على مذهب من أجاز ذلك، ولا تمتنع إضافة الآل إلى الضمير خلافاً لمن منع، ومن ذلك قول عبد المطلب:

فانصر

على

آل الصليب وعابديه

اليوم

الك

قال الباجوري واعلم أن الآل له معان باعتبار المقامات وربما جعلت أقوالاً وليس بحسن ففي مقام الدعاء كما هنا كل مؤمن ولو عاصياً، لأن

(1) رواه البخاري في كتاب الأنبياء / 10 / باب / 3369/

41