مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٢العاصي
أشد احتياجاً للدعاء من غيره.
(أقول: (إن دخول العاصي تحت هذه الصفة في هذا المقام لايتم على المذهب الحق، فإن الله تعالى أوجب علينا الدعاء عليه لا الدعاء له، وتعليله بأشدية احتياجه إلى الدعاء ليس بشيء لأنه في مقابلة النص قال تعالى: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله (1)) الآية. ولا ينشأ الدعاء بالخير الأخروي إلا عن محض مودة دينية، وهي المشار إليها في الآية. ولاشك أن العاصي محاد الله ورسوله حيث ارتكب ماحجر عليه ولا يرد علينا خصوصية السبب، فإنه لاعبرة أخذاً
بخصوصه مع عموم اللفظ. قال: وفي مقام المدح كل مؤمن تقي مما ورد آل محمد كل تقي وإن كان ضعيفاً. (أقول: (هذا المقام هو الذي ينبغي أن يعمم بمقام الدعاء والمدح، فيسقط الأول كما لا يخفى. قال: وفي مقام الزكاة بنو هاشم وبنو المطلب عندنا معاشر الشافعية وبنو هاشم فقط عند السادة المالكية كالحنابلة، وخصت الحنفية فرقاً خمساً آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وآل الحارث. أقول والأول هو المذهب علوم سلوى
به عشرتك،
(قوله: (والصحب والصحب أسم جمع لصاحب، كركب وراكب. وليس بجمع على الصحيح والصاحب لغة طالت من وصاحب النبي عليه الصلاة والسلام هو من اجتمع به بعد البعثة مؤمناً مميزاً على وجه يتعارف ولا يشترط فيه طول الصحبة، خلافاً لبعض ولا طولها مع الرواية خلافاً لآخرين ولاعدم كونها أعني الصحبة بعد
ارتداد خلافا للمشهور من مذهب المالكية. وثمرة الخلاف فيما إذا كان صحابياً فارتد والعياذ بالله ثم تاب هل يسمى صحابياً ويكون كفوءاً
لبنت الصحابي أو لا قولان الصحيح منهما الأول.
(1) سورة المجادلة [الآية 22].
42