مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

(قوله: الرضى) أي أهل الرضى فهو على حذف مضاف أو تجعل الرضى صفة للآل والصحب فيكون من باب النعت بالمصدر على حد قولك زيد العدل.

(قوله ومن تبع) من موصولة أو موصوفة والجملة بعدها صلة أو صفة وعلى الوجهين ففيه تعميم للتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين والتابعي عرفاً هو من اجتمع مؤمناً بالصحابي على وجه متعارف، ولا يشترط فيه التمييز المشترط في الصحابي، وبعض يشترط. وفي ذكر المصنف للتابعين بعد الصحب إشارة إلى تفضيل أول هذه الأمة على آخرها، كما هو المشهور في الأحاديث النبوية. منها قوله صلى الله عليه وسلم: خير أمتي القرن الذي بعثت فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا (1)) وفي حديث آخر: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته (2)) وفي حديث آخر: خير الناس القرن الذي أنا فيه ثم الثاني ثم الثالث (3)) وفي حديث آخر: خير الناس قرني الذي أنا فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والآخرون أراذل إلى غيرها من الأحاديث المشهورة، ولا يعارضها ماروى الربيع رح بسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أمتي قوم يؤمنون بي ويعملون بأمري ولم يروني فأولئك لهم الدرجات العلى إلا من تعمق في الفتنة ولا بما ورد من طريق آخر مثل هذه الأمة مثل المطر لايدري أوله

(1) رواه مسلم في فضائل الصحابة.

وأبو داود في السنة/ 9/

ورواه الامام أحمد في مسنده [2: 328، 5: 327]

(2) رواه البخاري في الشهادات //9/ باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد / 2652/

وفيه زيادة: وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد.

(3) رواه مسلم في فضائل الصحابة.

43