مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

خير

أو آخره (1)، لاحتمال أن يكون الحديثان اشارة إلى قوم مخصوصين كالرستميين مثلاً لقوله حين نزل قوله تعالى: فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه (2)) الآية. من رهطك ياسلمان ولقوله أيضاً: «لو تعلق الدين بالثريا لنالته رجال من الفرس». أو يكون المراد بتفضيلهم على غير من عينت لهم الخيرية في القرون الثلاثة والله أعلم انتهى.

•

قاله البدر أبو ستة رح في حواشي المسند واختلف في تفضيل بعض ماعدا القرون الثلاثة على بعض فقيل كلها سواء لايفضل بعضها بعضاً، وقيل بالتفضيل للقرن الأول على مايليه وهلم جراً إلى يوم القيامة لحديث ما من يوم إلا وما بعده شر منه وإنما يسرع بخياركم.

(وبعد فالدِّينُ أَهمُّ مَقْصِدا وإِنَّهُ أجلُّ عِلْمٍ قُصِدَا)

(قوله: وبعد فالدين إلى آخره بالبناء على الضم، لحذف المضاف إليه، ونيته معنى ويجوز الفتح لنية المضاف إليه لفظاً ومعنى، وأصله أما بعد والأصل الأصيل مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة فهو هذا.

(r)،

(1) رواه الترمذي في كتاب الأدب / 81/. ورواه الامام أحمد في مسنده [3: 130].

(2) سورة المائدة [الاية 54]

(3) الاولى ان يقال والاصل الاصيل مهما يكن من شيء فأقول بعد كذا ليكون الظرف وهو بعد - متعلقاً بالجزاء - وهو أقول - لا بالشرط وهو يكن لما في تعليق الظرف بالجزاء من التأكيد البالغ الذي يفتقد اذا علق الظرف بالشرط لما يقتضيه من تقييد الشرط أما اذا علق بالجزاء فإن الشرط يبقى على اطلاقه فيعم وقوع اي شيء في الدنيا وذلك قطعي والمعلق على القطعي قطعي مثله وأما في مثل هذا المقام للتأكيد دون التفصيل والتأكيد فيها لازم والتفصيل غالب هذا رأي بعض المحققين. (سماحة المفتي)

{{