مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

فمهما اسم شرط ويكن فعل الشرط ومن شيء بيان لمهما وإن كان حق البيان أن يكون أخص من المبين، فقد يكون بالمساوي أيضاً. وفيه الإشارة إلى استغراق الجنس، وهي كلمة يؤتى بها للخروج من أسلوب إلى أسلوب آخر، أي من نوع من الكلام إلى نوع آخر، بينهما مناسبة. والنوع الأول هنا البسملة، وما بعدها والنوع الثاني: هو بيان سبب

التأليف.

هذا

(وقوله: فالدين أي فأقول الدين الخ، وإلا فلا إشكال في أن الدين أهم المقاصد وأجلها، وجد شيء في الدنيا أو لم يوجد، فلا تقيد أهمية الدين وأجليته بوجود غيره (لا يقال: (ان القول مهما حذف من جواب اما وجب حذف الفاء معه. (لأنا نقول: (إن ذلك ليس بالمجمع عليه، وإنما هو قول لبعض النحاة والقول الثاني: يجوز إثباتها، حكاه الباجوري عن السيوطي) في همع الهوامع والدين يطلق لغة على عدة معان منها الطاعة والعبادة والجزاء والحساب ولهم فيه اصطلاحاً

تعريفان.

(1)

"

(أحدهما: (مختصر وهو ما شرعه الله تعالى على لسان نبيه من ندين له وننقاد، ويسمى أيضاً ملة من حيث أن شرعاً وشريعة من

الأحكام وسمي دينا لأنا

الملك يمليه على الرسول وهو يمليه علينا، ويسمى

:

(1) هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي - جلال الدين - إمام حافظ، مؤرخ أديب من كتبه [الاتقان في علوم القرآن] و [اسعاف رجال الموطأ] و [الاشباه والنظائر] و [الألفية في مصطلح الحديث وأسمها

المبطأ في الفريدة وتاريخ الخلفاء] … وغيرها كثير. انظر شذرات الذهب [18] و آداب اللغة [3: 228] والضوء اللامع [4: 65].

45