مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده (1)) مع قوله تعالى: لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحمد) (2) فإنه تعالى أوجب التأسي بابراهيم عليه

السلام والذين معه بقوله: (لمن كان يرجو بقوله: (لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) (3) بقوله: ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد (4))

(4)

يرجو الله واليوم

(ووجه الاستدلال الأول جعل التأسي لمن كان الآخر فمن لم يرج الله واليوم الآخر، فلا يتأسى بابراهيم والذين معه في هذه الصفات المذكورة، وهو وعيد على ترك التأسي.

(ووجه) الاستدلال الثاني إنما هو حيث بين أنه تعالى غني حميد عمن تولى عن التأسي بهم وهذا الكلام لا يرد إلا في ترك الواجبات كما في قوله تعالى: (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين (5)) (ومنها) الآيات التي فيها ترتب اللعن على الكفر والظلم كما في قوله تعالى: (أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (6)) (الا لعنة الله على الظالمين (7)) ونحوهما من الآيات (أما) قوله تعالى (ومن يتولهم منكم فإنه منهم (8)) وقوله تعالى لاتجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر بوادون من حاد الله ورسوله) (9) الآية ونحوها من الآيات فليس فيها دلالة على وجوب البراءة نعم تدل على تحريم ولايتهم وليس كل مادل على

(1) سورة الممتحنة [الآية 4].

(2) سورة الممتحنة [الآية 6].

(3) سورة الممتحنة [الآية 6].

(4) سورة الحديد [الآية 24]. (5) سورة آل عمران [الآية 97]. (6) سورة آل عمران [الآية 87].

(7) سورة هود [الآية 18]. (8) سورة المائدة [الآية 51]. (9) سورة المجادلة [الآية 22].

22.