مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٤١تحريم ولاية أحد يدل على وجوب البراءة منه لأن هنالك أمرا ثالثاً
الوقوف.
(واعلم أن الأمة مجمعة على وجوب البراءة من اعداء الله جملة، لكن اختلفوا في ثبوتها تفصيلاً في الأشخاص فمذهب الأصحاب ثبوتها في الأشخاص مستدلين أن العلة التي لأجلها وجبت البراءة في الجملة الاخلال بشيء من أوامر الله تعالى أو ارتكاب شيء من مناهيه فإذا وجدنا هذه العلة في شخص بعينه وجب علينا أن نجري عليه الحكم الذي أوجبته هذه العلة، فثبت القياس قطعياً للقطع بأن على الحكم في الأصل هي ماذكرنا وهي مقطوع بوجودها في الفرع فثبت الحكم قطعاً.
إنما هي
أقسام الولاية والبراءة
?
والكل مِنْ ذَيْنِ على أقسام ثلاثة تأتي على تمام) حقيقةٌ وَهِي التي قد نَطَقَاً بها كتاب أو رسول حَقَّقَا) والحكم بالظاهر فهو الثاني ثالثها عقيدة الإنسان) (قوله والكل من (ذين أي الولاية والبراءة وذكر الاشارة باعتبار أنهما فرضان أي وكل واحد من هذين الفرضين على أقسام ثلاثة (قوله: على أقسام متعلق بمحذوف أي يكون على أقسام (قوله: ثلاثة) بدل من أقسام (قوله: تأتي على تمام الجملة نعت لثلاثة (اعلم) أن كل واحد من الولاية والبراءة على ثلاثة أقسام.
أن
(الأول:) ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة ولهذا القسم طريقان أحدهما: يرد الكتاب بما يوجب ولاية أحد أو البراءة منه، وهذا الطريق على أحدها وجوه من صرح باسمه كالأنبياء المخصوصين بأسماءهم في الولاية، وكابليس وفرعون وهامان في البراءة.
441