مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

تفسيق

شهرة الحق فهي أن تتواطأ الأخبار من جماعة لا يمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة. (واعلم أن الشهرة هنا أوسع منها في البراءة لأنها في البراءة لا تثبت إلا شهرة الحق وفي الولاية تثبت بمجرد الظن أنها حق، فشهرة نسبة النونية التي فيها قدم القرآن عن الامام ابن النظر رحمه الله تعالى شهرة دعوى لأن فيها نسبة الكبائر إليه، وتلك الكبائر هي أهل الحق وهو أحدهم، والقول بأن القرآن المتلو بالألسن قديم فشهرتها عنه كشهرة البراءة عند الشيع من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (قوله: وإنما الوجوب بالثلاثة أراد بالوجوب المتفق عليه وبالثلاثة هي العيان، وشهادة العدلين والشهرة فالقصر في البيت إضافي أي قصر الوجوب على الثلاثة المذكورة إنما هو بالنظر إلى الوجوب المتفق عليه.

والخُلْفُ في رفيعة الولاية من واحدٍ عدلٍ بِلَا عِنَايَةِ) (وإن تكن عنه فالزم وقيل لالزوم ثم يُعْلَمُ) لكن على العدول ليسَ العُلَما تفصيلُ مَاجَاؤُوا بِهِ لِيُعْلَمَا) (قوله: والخلف في رفيعة (الولاية الخ هذا هو الطريق المختلف في وجوب الولاية به، وهو خبر الواحد العدل بولاية أحد. (فذهب) آخرون إلى أنها تجب إذا كان المخبر عالماً، وهؤلاء زادوا على شرط الذكورية والحرية وجود العلم بالولاية، والبراءة وبعضهم ذهب إلى عدم اشتراطها ذلك فأوجبها برفيعة المرأة، والعبد وبعضهم فصل بما إذا سئل الرافع وإذا لم يسئل فقال ان سئل عن الولاية فأخبر بها لزمت السائل وإن أخبر بها ابتداء لم تلزم وبعضهم قال بالتخبير في خبر الواحد العدل فمن شاء تولى بخبره، ومن شاء ترك وبحث القطب رحمه الله في هذا بأن الولاية ليست على التخيير لأنها ان ثبتت وجبت وان لم تثبت امتنعت، والصحيح أن خبر الواحد العدل بالولاية موجب لها سواء كان ذكراً أو أنثى عالماً كان أو غير عالم، لكن لا تجب برفيعة غير العالم إلا إذا فسر

جميع

456