مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

السبب الذي استحق به ذلك المتولي الولاية أو رفع الولاية عن عالم بالولاية والبراءة، وذلك كما إذا قال العدل الضعيف ان الشيخ فلاناً يقول

خبر

أن فلاناً ولي، وإنما قلنا أن الصحيح وجوبها بخبر العدل الواحد لأن العدل الواحد يفيد الظن والولاية مبنية على ظن الخير، وإنما قلنا بالتفصيل بين خبر العدل العالم وغيره فلم نوجبها بخبر غير العالم إلا إذا

فسر السبب لما سيأتي بيانه عند قول الناظم لكن على العدول الخ. (قوله: من واحد عدل إنما قيد بالعدل لأن خبره مظنون الصدق فخرج به غير العدل سواء كان فاسقاً أو مجهول الحال، فأما الفاسق فللظن بكذب خبره، وأما مجهول الحال فلاستواء الامرين فيه أعني لا يظن بصدقه ولايظن بكذبه (قوله بلا عناية أي بلا قصد وأراد به السؤال فإطلاق العناية عليه مجاز مرسل علاقته اللزوم، وذلك أن السؤال ملازم المقصد. (قوله وان تكن عنيته أي سألته وفيه التجوز المذكور. (قوله: فألزم أي فأشد لزوماً عند بعض (قوله: وقيل لالزوم) أي برفيعة الواحد للولاية بل أنت مخير في قبولها وعدمه. (قوله: ثم يعلم) بفتح المثلثة بمعنى هنالك والاشارة إلى مكان رفيعة الواحد العدل. (قوله: لكن على العدول المتحملين للولاية أو البراءة لأن الاستدراك من قوله أو شهادة

عدلين.

(اعلم ان المتحملين للولاية أو البراءة إما أن يكونوا علماء بالولاية أو البراءة، وإما أن يكونوا غير علماء، فإن كانوا علماء بها وجب قبول قولهم، وإن كانوا غير علماء لا يجب قبول قولهم حتى يفصلوا أي يبينوا السبب الذي استوجب به ذلك الولي الولاية أو السبب الذي استحق به العدو البراءة، والفرق بين العلماء والضعفاء أن الضعفاء وإن كانوا عدولاً أن يرفعوا البراءة في موضع ليس هو محل البراءة، أو الولاية في موضع ليس محلاً للولاية على ظن منهم إنما رفعوه كذلك فإذا فسروا السبب نظر فيه المرفوع له فإن رآه موجباً لشيء من ذلك حكم به

فلا يؤمن منهم

457