مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

نفسه

لأن ذلك المتولي بالكسر يجب عليه نصرة المتولى بالفتح والذب عنه وعن عرضه وعن دينه، فإذا قدح فيه قادح عنده صار مبيحاً من البراءة على أنه يجب عليه أن لا يبيحها من نفسه وأن لا يظهر ما يخالف حكم الشريعة وإن كان محقا في السريرة. (وَمَنْ يُخ براءةً مِنْ نفهِ فَهَالِكٌ وَهُوَ حَرٍ بِخِهِ) (وإن يكنْ مِنَ الألَى لَمْ تلزم ولايةٌ لَهُمْ عَلَى الكل اعْلَم فبعضُهُمْ رَحْصَ مَالَمْ تَعْلَم وَلاية والبعضُ مِنْ ذَا يَحتَمِي) (قوله: ومن يبح براءة من نفسه فهالك أي ومن يظهر ما يوجب

البراءة من نفسه فهو هالك لوجوب اتباع حكم الشريعة في الظاهر. (قوله: وهو حر بخسه) أي وهو حقيق بحقارته فحر بمعنى حقيق حكي لغة النقص فيه صاحب المصباح عن التهذيب والمشهور فيه تشديد الياء وخس بفتح المعجمة مصدر خس كضرب وتعب وزنا بمعنى حقر. (قوله: وإن يكن أي الولي (قوله: من الألى لم تلزم لهم ولاية على الكل) أي إذا كان الولي من الذين لم تجب ولايتهم على كل من بلغه خبرهم، فاطلع أحد على ما يوجب البراءة منهم هل يجوز أن ذلك يدي العلم عند من لم يعلم أنه يتولاهم قولان أشار إليهما بقوله فبعضهم الخ (قوله: اعلم) تكملة للبيت وفيه تنبيه السامع على الجواب الآتي. (قوله: فبعضهم أي بعض العلماء (قوله: رخص ما لم تعلم ولاية أي قال بجواز ذلك عند من لم يعلم أنه يتولى المتبرأ منه وفي اطلاق الرخصة على القول مجاز استعاري بجامع السهولة في كل منهما لأن الرخصة شرعاً ما شرع ثانياً لاعذار العباد كالفطر في رمضان للمريض والمسافر، فإنه شرع أولاً الصوم في رمضان وشرع ثانياً الافطار لذلك العذر، فالشرع الأول يسمى عزيمة والشرع الثاني يسمى رخصة، وكذلك أكل الميتة للمضطر فإنه شرع أولاً تحريمها وهو العزيمة وشرع ثانياً

هي

461