مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤فإنه يبرأ منه بذلك الاطلاق.
من
(الرابعة: ما إذا كان المشهور بالفسق والضلال قد اطلعت على توبته فسقه وضلاله، ولم يطلع عليها غيرك مثلاً فإنه تجب عليك ولايته لما
علمت منه ولا تبرأ ممن برئ منه معك على مامر.
(تنبيهان) الأول: من ادعى ولاية أحد فاحتمل أن يكون صادقاً في دعواه، فله الحجة على من سواه أي فلا يجوز لأحد أن يبرأ منه معه، أما إذا لم يحتمل أنه تولاه بحق فهو مبطل ولا حجة له.
(الثاني:) من رمى أحداً من أ من أهل الوقوف بكبيرة ماعدا الزنا والشرك فليس عليك منه شيء إلا إذا علمت أنه مبطل في قذفه أما إذا رماه بالزنا فهو فاسق وكذا ان رماه بالشرك عند أهل المغرب، وإن كان فيما بينه الله صادقاً وبين حتى يأتي بأربعة شهود في الزنا وشاهدين في الشرك، وقيل يجري ثلاثة شهود في الزنا وهو رابعهم إذا كان عدلاً وشاهد آخر معه في الشرك إذا كان هو عدلا. وسيأتي الكلام مبسوطاً في القذف بالزنا إن شاء الله تعالى. (وفي ولي تَرَكَ الفرضَ اقْتَفِي عُذراً لَهُ إِنْ لَمْ تَجِدْ عَنْهُ قِفِ) ثم اسْتَبْهُ إِنْ يَكُنْ مِنكَ قَبِلْ وَلْبَرَ إِنْ لَمْ يَرْجِعَنْ عَمَّا عَمِلْ (قوله: وفي ولي ترك الفرض الخ (اعلم أنه إذا أحدث الولي حدثا لا يحل فعله فلا يخلو ذلك الحدث من أحد أمرين، إما أن يكون من الأشياء التي لم تتعلق بها حقوق العباد ولم يكن فيها حق إلا الله، وإما أن يكون من الأشياء التي للعباد فيها حق، وسيأتي بيان هذا النوع أما إذا كان حدثه من الأشياء التي لاحق للعباد فيها، وذلك كترك الفرض الواجب عليه فعله من نحو الصلوات الخمس وصوم رمضان، فحكم هذا الولي أن يلتمس له عذر في ذلك الترك، ولا يبرأ منه في الحال لاحتمال أن يكون ترك الصلوات أو أكل ناسياً، فإن احتمل ذلك العذر بقي على ولايته، وان
464