مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥ويراه
لم يحتمل كما إذا نبه على ترك الصلاة وتضييعه الصوم فلم يزدجر أو أقر أنه فعل ذلك بغير نسيان فإنه يوقف عن ولايته حتى يستتاب، فإن تاب رجع إلى ولايته وإن أصر بري منه ومثل هذا ما إذا رأى وليه يصلي بلا وضوء أو يصلي قاعداً صحيح الجسم يذهب ويجيء، وهكذا، أما إذا رآه مرتكباً لمحجور بالدين فسيأتي حكمه في الباب الرابع من هذا الركن ان شاء الله تعالى (قوله: اقتف عذراً له أي استتبع به عذراً في تركه ذلك الفرض وفيه إشارة إلى المبالغة في طلب العذر للولي إذا كان بينك وبين أخيك المؤمن مثل نسج العنكبوت فلا تهتك ستره. (قوله: عنه قف أي عن ولايته أي قف عن ولايته إذا لم تجد له عذراً بترك ذلك الفرض، ثم استبه كذا في الأثر، وفيه التفرقة بين ما إذا ترك الولي فرضاً بلا عذر وبين ما إذا ارتكب محجوراً بلا عذر، فإنه سيأتي أنه إذا ارتكب كبيرة يستاب فإن أبى بريء منه وقيل يبرأ منه ثم يستتاب، وليس فيه قول بالوقوف حتى يستتاب والظاهر أن ترك الفرض بلا عذر وارتكاب الكبيرة سواء لأن الكل كبيرة ولا ينفعه وجود كثرة الاحتمالات في تركه الفرض بخلاف ارتكاب الكبيرة، فإن الكلام مفروض عند ارتفاع العذر، وبارتفاعه ترتفع الاحتمالات فلا فرق: (قوله ثم استبه ثم هنا لمطلق الترتيب أي ليست على حقيقتها التي هي التراخي بقرينة المقام، لأنه لا يشترط المهلة بين الاستابة، والوقوف فهي فيه مجاز مرسل لعلاقة الاطلاق والتقييد. (قوله: إن يكن منك (قبل شرط حذف جوابه تقديره ان قبل منك فارجعه إلى ولايته (قوله ولتبر) أي وابرأ منه فاللام للطلب. .: (قوله: إن لم يرجعن عما عمل شرط حذف جوابه لدلالة ماقبله عليه
وسمى ترك الفرض عملا بناء على أن الترك فعل كما مر في نظيره. (وإنْ أنى الولي مالله به حق وللعبادِ كالقل انية (تَوَلَّهُ والبعض منهم يقف عنه وفي البراةِ منه ضَعَف)
ETO