مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧الظاهر في القتل الحجر وهو الأصل ولا يحل الا بعارض، ففي البراءة منه عمل بحكم الأصل، ونسب هذا المذهب للامام ابي جابر موسى ابن أبي جابر رضي الله عنه. وضعفه جداً الامام أبو سعيد رضي الله عنه، ووجه تضعيفه له أن فيه تركاً للأصل الأول الذي هو الولاية الثابتة بيقين، والانتقال عنه إلى أصل آخر لم يتيقن باطل قوله: مالله به حق أي مالله حق فيه وحق الله في الأشياء حكمه الذي شرعه على عباده. (قوله: وللعبادة أي فيه حق فهو اكتفاء وحق العباد في الأشياء هو السبيل الذي جعله الله لهم قوله: كالقتل لأن فيه حقاً الله، وهو النهي عن فعله وحقاً للعباد، وهو السلطان لوليه قوله (انتبه أي استيقظ لما سيأتي من الجواب. (قوله: (توله أي على أصل ماكنت عليه. (قوله: والبعض منهم يقف عنه لما فيه من الاشكال عندهم: (قوله وفي البراة باسقاط الهمزة وكسر الهاء أو باثباتها وسكون الهاء ضرورة. (قوله: منه ضعف) أي من الولي وضعف بفتحتين، أما الأولى فأصلية على لغة تميم، وأما الثانية فتابعة وهو خلاف القوة، وقريش تضم أوله وقال بعضهم الضعف بالفتح في الرأي، وبالضم في الجسم كذا في المصباح. كَذَاكَ إِنْ أَنَّى يفعل حُجِرًا في أَصْلِهِ وَعَارِضُ الحِلُّ يُرَى) هَذا إذا مَا كانَ فعله احتمال حقاً وباطلاً وإلا حيث حل) (قوله: كذا إذا أتى بفعل حجرا في الأصل) الخ أي حكم الولي إذا أتى بفعل محجور في الأصل لكن يحتمل أن يكون فعله يحق كحكمه إذا أتى فعلاً فيه حق الله، وللعباد، وذلك كما إذا رأيت الولي يأكل لحماً من يد مجوسي، فإن ذبيحة المجوسي، حرام وحكم ما في يده من اللحم حرام كذلك حتى يعلم أنه ذبح تلك الذبيحة غيره ممن تجوز ذبيحته، فإذا رأيت وليك يفعل ذلك ففيه المذاهب المتقدم ذكرها، وهي الولاية لاحتمال أن يكون قد علم أن ذلك اللحم حلال والوقوف لما أشكل من أمره، والبراءة بما ارتكبه لأن فعله محجور في الأصل. (قوله: والحل
467