مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥فيما لا يسعه جهله لأنه قد وقف وقوف الشك المهلك لأهله وعلى هذا فأقسام الوقوف ستة.
(القسم الثاني:) وقوف الرأي ومحله فيما إذا كان لك ولي أحدث حدثا لاتدري أنت حكمه فإنه يجوز لك عند بعض أن تقف عنه حتى تعلم حكم حدثه، فترده إلى الولاية إن كان حدثه له يخرجه منها.
(القسم الثالث:) وقوف السؤال وهو وقوف الرأي بعينه، لكن بعض القائلين بوقوف الرأي أوجبوا على الواقف وقوف الرأي السؤال عن حكم حدث وليه فسموا الوقوف مع اعتقاد السؤال عن حكم الولي وقوف سؤال، فهو مع من قال به ملازم لوقوف الرأي.
(القسم الرابع:) وقوف الاشكال ومحله في الوليين إذا تلاعنا أو تقاتلا ولم يعلم المبطل منهما من المحق، فإن بعض الأصحاب جوز الوقوف عنهما لما أشكل من أمرهما حتى يعلم المحق منهما فيتولى، والمبطل فيبرأ منه وسموا هذا الوقوف وقوف إشكال لا يخفى أنه نوع من وقوف
قيقات کے پوتري علوم اسلامي
الرأي. (القسم الخامس:) وقوف الشك وهو أن يقف الواقف عن ولاية جميع الناس فلا يتولى أحداً منهم إلا من شك مثل شكه، وهذا الوقوف محرم لا يجوز الأخذ به لما فيه من ترك ولاية المحق بعد وجوبها، ولما فيه من الولاية لمن ترك ولاية المحق بعد وجوبها أيضاً.
وقوف دن رأي أو سؤال إشكالِ أَوْ شَكٍّ عَلَى ضَلَالِ) (قوله: وقوف دين أي منها وقوف دين فهو مبتدأ محذوف الخبر، وقدم وقوف الدين على سائر الأقسام لأنه محل الاجماع كما تقدم. (قوله: رأي) أي ومنها وقوف رأي فحذف المبتدأ لدلالة ما قبله وحذف الخبر للعلم به من المقام فهو على حد قوله تعالى: (واللائي يئسن من
475