مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر (1)) واللائي لم يحضن

أي فعدتهن كذلك وحذف العاطف لجواز حذفه وكذا القول في نظيره وقدم وقوف الرأي على مايليه لأنه أعم منهما، فبعض القائلين بوقوف الرأي لم يقولوا بوقوف السؤال. (قوله: أو سؤال) أي أو وقوف سؤال وأو بمعنى الواو أي ومنها وقوف سؤال. (قوله: إشكال بكسر الهمزة) أي ومنها وقوف إشكال والإشكال لغة الالتباس، فهذه الوقوفات كلها مختلف فيها ما عدا الأول، والمختار عندي وفقاً لجمهور أهل المغرب عدم جوازها لما فيها من الرجوع عن اليقين إلى الشك ومن العلم إلى الجهل. (بيان):) ذلك أنه إذا كان لك ولي فأنت على يقين من ولايته، فإذا أحدث حدثاً لا تعرفه وتركت ولايته لذلك كنت راجعاً عن يقينك فيه إلى الشك، وربما كان ذلك الحدث الذي جهلته أنت فعل طاعة فتترك ولايته لأجلها فالواجب عليك في وليك أن تبقيه على ولايته حتى تعلم ضلالته، واعتقاد البراءة في الجملة من كل ضال مجز لك إن كان حدثه قد أخرجه عن حد البراءة فأنت تتولاه على ماعندك من العلم السابق، وتبرأ منه في الجملة إن كان عدواً لله. (قوله على (ضلال أي ومنها وقوف على ضلال أي مرکز کيفيات کا موتر کي علوم آ

ملتبس بضلال.

سوري

(فالدِّينُ في كُلُّ فتى لم تعهد خيراً وشرَّاً مِنْهُ كيمَا تَقْتَدِي) (والرائي في الولي إن تسما أمراً عليكَ حُكْمُهُ قد أَبْهِمَا)

(وقيل والسُّوَالُ مَعَ ذَا يلزم فهو حليفُ الرَّأْيِ مَعَ مَنْ الْزَمُوا (قوله: فالدين أي فإذا أردت أن تعرف محل كل واحد من الوقوفات على سبيل اللف والنشر المرتب فوقوف الدين كذا الخ. (قوله: في كل فتى لم تعهد الخ) أي فمحل وقوف الدين كل مكلف لم يتقدم له عندك ما يوجب الولاية، ولا ما يوجب البراءة وعبر بالفتى عن المكلف على سبيل

(1) سورة الطلاق [الآية 4].

476