مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧أنت
المجاز الإرسالي لعلاقة الاطلاق والتقييد وفائدة التجوز الإشارة إلى أن جميع الصبيان في الولاية كما هو المذهب المختار. (بيان) أخذ هذه الفائدة من ذلك التجوز أن لفظ فتى لا يطلق بموجب ولاية ولا بموجب براءة. (قوله: خيراً وشراً) المراد بالخير هنا موجب الولاية وبالشر موجب البراءة، ففي التعبير بهما مجاز إرسالي لعلاقة الاطلاق والتقييد، وفائدة التجوز بهما التنبيه على أن موجب الولاية لا يكون إلا خيراً، وموجب البراءة لا يكون إلا شراً: (قوله: كيما تقتدي) أي كي تقتدي بواحد من الخير أو الشر المذكورين فما زائدة كافة لكي عن نصب الفعل (قوله: والرأي في الولي (الخ) أي ومحل وقوف الرأي الولي إذا أتى بحدث لا تدري حكمه. (قوله: إن تسنما أمراً) أي إن ركب فعلاً، ففي اطلاق الأمر على الفعل مجاز عند بعض، وفي البيت تشبيه الأمر بمركوب له سنام لأن التسنم ركوب على السنام والمشبه به محذوف ذكر من لوازمه التسنم فالمحذوف استعارة بالكناية واللازم استعارة تخييلية. (قوله: قد أبهما) بالبناء للمفعول أخفي والمراد أنه لم يفتح الله لك معرفة حكم ذلك الحدث الذي ارتكبه وليك (قوله: وقيل والسؤال مع ذا يلزم أي وذهب بعض من قال بوقوف الرأي مع اعتقاد السؤال وقوف سؤال. (قوله: فهو حليف الرأي) أي فوقوف السؤال ملازم لوقوف الرأي مع من قال بوجوب السؤال على الصبي حقيقة ومعنى لم تعد أي لم يتقدم في وجودك فيه، والقائلون بوجوبه في وقف الرأي قالوا بوجوبه في وقوف الاشكال لكن وقوف الاشكال نوع من وقوف الرأي. (قوله: مع من ألزموا) أي الذين قالوا أن السؤال لازم (قوله: وفي وليين الخ) أي لعن كل منهما الآخر أو برئ كل واحد منهما من الآخر، ولم يعلم أيهما البادي أما إذا علم أيهما البادي فيحكم عليه بالظلم كما في الحديث إذا قال الرجل لأخيه ياكافر فقد باء به أحدهما (1) إن كان الذي قيل له كافراً فهو كافر،
مع
(1) رواه البخاري في كتاب الأدب // من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال =
477