مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

الباب الرابع

من الركن الثالث

في الصغائر والكبائر من الذنوب وأحكام ذلك)

ناسب ذكره في هذا الركن لأن ارتكاب الكبائر موجب للبراءة وارتكاب الصغائر له أحكام تناسب المقام أيضاً، ثم انه لا بد للعالم بالولاية والبراءة من أن يكون عالماً بالصغائر والكبائر من الذنوب، والمراد من علمه بالصغائر والكبائر تمييزه بين الأحوال التي يكفر بها المكلف، والأحوال التي لا يكفر بها. فيحتاج أولاً: إلى معرفة حدودهما ليميز بينهما إجمالاً، ثم يحتاج إلى معرفة أحكام كل واحد منهما. وبدأ المصنف بذكر حد الكبائر ثم ضبط الصغائر بأنه عكس الكبائر، والمراد أن ماعدا الكبير من الذنوب فهو صغير، وقد ذكر ابن حجر للكبائر حدوداً أحدها أنها مالحق صاحبها عليها بخصوصها وعيد بنص كتاب أو سنة، فخرج بالخصوص ما اندرج تحت فلا يكفي ذلك في كونه كبيرة بخصوصه.

عموم،

(ثانيها: (أنها كل معصية أوجبت الحدود بأنهم نصوا على كبائر كثيرة، ولا حد فيها كأكل الربا ومال اليتيم والعقوق وقطع الرحم والسحر والنميمة وشهادة الزور والسعاية والقيادة والرياسة وغيرها.

جنسه جداً

(ثالثها: (أنها كل مانص الكتاب على تحريمه أو وجب في جنسه

وترك فريضة تجب فوراً والكذب في الشهادة والرواية واليمين، وزاد

479