مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

الهروي (1) وشريح (3) وكل قول خالف الاجماع العام.

•

(رابعها) كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين رقة الديانة مبطلة للعدالة، ولك جريمة لاتؤذن بذلك بل يبقى حسن الظن ظاهراً بصاحبها لا تحبط العدالة. قال الاذرعي (3): وإذا تأملت بعض ما عد من الصغائر توقفت فيما أطلقه اهـ. واعتذر عنه ابن حجر بما حاصله: وإذا تأملت كلام الامام الأول ظهر لك أنه لم يجعل ذلك حداً للكبيرة خلافاً لمن فهم منه ذلك لأنه يشمل صغائر الخسة وليست بكبائر. وإنما ضبط به ما يبطل العدالة من المعاصي الشامل لصغائر الخسة. نعم هذا الحد أشمل من التعريفين الأولين لصدقه على سائر مفردات الكبائر، ولكنه غير مانع لما علمت أن يشمل صغائر الخسة ونحوها.

خامسها: (أنها ما أوجب الحد أو توجه إليه الوعيد والصغيرة ما قال

فيه الاثم.

(1) هو عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري الهروي - أبو اسماعيل - شيخ خراسان في عصره، من كبار الحنابلة من ذرية أبي أيوب الأنصاري كان بارعاً في اللغة، حافظاً للحديث، عارفاً بالتاريخ والأنساب من كتبه ذم الكلام وأهله» و «الفاروق في الصفات و كتاب الأربعين في التوحيد» و منازل السائرين وغيرها. توفي سنة

481 هـ.

انظر: الذيل على طبقات الحنابلة [1: 64]. (2) هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي - أبو أمية - من أشهر القضاة في أصله الاسلام، من اليمن ولي قضاء الكوفة في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية واستعفى أيام الحجاج فأعفاء سنة / 77 هـ / كان ثقة في الحديث، مأموناً في القضاء، عمر طويلاً توفي بالكوفة سنة / 78 هـ /.

انظر: طبقات ابن سعد [6: 90 - 100] وحلية الأولياء [4: 132].

(3) هو

أحمد

بن

أحمد حمدان بن بن عبد الواحد - أبو العباس - شهاب الدين الأذرعي، فقيه، شافعي ولد بأذرعاة الشام، وتفقه بالقاهرة، وولي نيابة القضاء بحلب، وراسل السبكي بالمسائل الحلبيات) وهي في مجلد، وجمعت فتاويه في رسالة، عاد إلى القاهرة سنة 772 هـ ثم استقر في حلب إلى توفي فيها سنة 783 هـ. انظر أعلام النبلاء [5 86] والدرر الكامنة [1: 125]. والبدر الطالع [35:1].

480