مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

وجمهور

الأصحاب رحمهم الله، وكان ما عداه من الحدود مدخولاً عول

عليه الناظم أيضاً.

والذَّنْبُ قِسْمَانِ كَبِيرٌ وَجَبَا حَدْ بهِ والبَاري منهُ غَضِبَا) فأوجَبَ اللَّعْنَ عليهِ أو سَخِط أو تَبَّحَ الرَّسُول مَنْ بِهِ سَقَطْ): (قوله والذنب قسمان المراد بالذنب ما يشمل الاثم والزلة ونحوهما، ولذا صح له تقسيمه إلى صغير وكبير. (قوله: كبير) أي القسم الأول كبير. (قوله: وجبا حد (به أي الكبير ما وجب بسببه حد في الدنيا على فاعله كالسرقة فإنها موجبة للقطع وكشرب الخمر فإنه موجب للجلد: (قوله والباري منه غضبا أي ومن الكبيرة ما ذكره الله تعالى مقروناً بالغضب (قوله: فأوجب اللعن عليه مرتب على قوله والباري غضباً، والمراد بغضب الله تعالى عقوبته وبلعنه الطرد عن رحمته. (قوله: أو سخط) معطوف على غضب والسخط والغضب من (قوله أو قبح الرسول) بضم اللام فاعل قبح أي ومن الكبير ماقال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم قبح الله فاعل كذا وحاصل ماذكره أن الكبير من الذنوب هو ماثبت فيه حد في الدنيا أو عذاب في الآخرة (قوله: من به سقط) أي من

وقع فيه.

الله بمعنى.

(وَعَكْسُهُ الصغير مثل الكذب إن خف والرقص ومثل اللعب) (وَمَن أَصَر الصغير فكمن أتى الكبير في الكتاب والسنن) (قوله: وعكسه الصغير) أي عكس الكبير من الذنوب هو الصغير والمراد بالعكس هنا مطلق المخالفة أي ما عدا الكبير من الذنوب فهو صغير بناء على المذهب المشرقي أن الصغائر موجودة في الخارج، وأنها معلومة للعلماء، وهو مذهب النكار وجمهور قومنا وذهب أصحابنا من أهل المغرب وبعض أهل المشرق إلى أنها موجودة لكنها غير معينة، إذ ليس في تعيينها حكمة لأنها لو عينت وهي مغفورة كان تعيينها اغراء

EAY