مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤اجتماع (وقيل: (كبيرة ما لم يغن عليه فهو صغيرة وقيل ما لم يجتمع عليه فهو صغيرة، قال القطب رحمه الله تعالى وليس ضرب الطبل لحاجة غير لهو معصية كضربه لجمع الناس، أو لانفارهم أو لاشهار نكاح و كضربه عند ملدوغ حية لئلا يغشى عليه بلا صوت يلتذ به. (ومنها) أيضاً المزمار. (ومنها) أيضاً ضرب الطنبور. (ومنها) أيضاً آلات اللهو (قوله: ومثل (اللعب المراد باللعب الغير المقرون باللعن كلعب الشطرنج، ونحوه وغير المقرون بالاباحة كملاعبة الرجل عرسه وفرسه ورمية قوسه. (وقوله: ومن أصر الصغير) أي على صغير الخ. هذا بيان حكم الصغائر. (اعلم) أن للصغائر حكمين
أحدهما: (أنها مغفورة بفعل الحسنات بشرط اجتناب الكبائر قال تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات (1)) وقال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم (2)) والمراد بالسيئات هنا الصغائر. وقال تعالى: (والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة (3)) والمراد باللمم الصغائر من الذنوب.
(والحكم الثاني: (ان الاصرار عليها كبيرة. قال تعالى: (ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون (4)) فمدحهم بعدم الاصرار على المعصية وفي مدحه تعالى لهم بعدم الاصرار ذم. للاصرار وما دمه الله تعالى فهو كبير. (بيانه: أنه تعالى لا يذم شيئاً وهو يرضاه لعباده. وقد قال تعالى: ولا يرضى لعباده الكفر (5)) فاستنتج من الآيتين أن الاصرار كفر نعمة،
(1) سورة هود [الآية 114] وتتمة الآية: (ذلك ذكرى للذاكرين).
(2) سورة النساء [الآية 31].
(3) سورة النجم [الآية 32] وتتمة الآية: هو أعلم بكم إذ انشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى).
(4) سورة ال عمران [الآية 135].
(5) سورة الزمر [الآية 7].
484