مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٩١عن
(المذهب الثالث: حسن الظن بالولي وابقاؤه على ولايته كما في المذهب الأول لكنه يستتاب من ذنبه، فإن تاب فذاك المطلوب منه وإن أصر برئ منه وكان اشتراك الاستتابة هنا مقصود به اختبار الولي هل تغير حاله الأول، أم هو باق على حالته وفائدة اختباره هو التحرز من أن يتولى مصر وطلب ما فيه السلامة والاختبار بهذا المعنى جائز، وليس هو بتجسس ونحن (نقول: (إن هذا التعليل كله لا يفيد وجوب الاستتابة وإنما يفيد الندب إليها فإن أراد أهل هذا المذهب باشتراط الاستتابة، له شرطاً واجباً فغير مسلم وإن أرادوا به التنبيه على طاعة الله، والندب إليها فهو حسن لكنه راجع إلى أول المذاهب لأنه ما من أحد إلا ويحسن الاستتابة في مثل هذا المقام لأنها من باب الأمر بالمعروف. (قوله: فبعضهم أي فبعض المسلمين (قوله في حكمه) أي وهو الولاية
(قوله: (راه) أي ظهر له في رأيه. (قوله: ولم يتوبه) أي ولم يطلب التوبة دق و له في:
منه لعلمه أن الصغير من الذنوب معفو باجتناب الكبير. (قوله: وبعض
ذهبا إلى الوقوف أي وبعض المسلمين رأى الوقوف أسلم فذهب إليه حتى يستيبه: (قوله: قل أن يتوبا أي قبل أن تطلب منه التوبة فيتوب فيرجع إلى ولايته أو يصر فيبرأ منه وفي قوله يتوبا بالبناء للمفعول إشارة إلى أنه لا يشترط أن تكون الاستابة من الواقف فقط بل يكفي في طلبها من المحدث شكل من طلبها منه إذا علم بذلك هذا الواقف عن ولايته، لأن المقصود من الاستتابة اختبار حاله أهو مصر على ذنبه أم لا (قوله: وبعضهم أي بعض المسلمين (قوله: أحسن ظنه به فأبقاه على ولايته. قوله: وبعد ذا استتابة من ذنبه أي بعد ما أحسن الظن به طلب منه التوبة من ذنبه الصغير.
841