مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥أن
غير علمه فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف (1)، فذكرت الشح والظلم لها وولدها ولم يزجرها صلى الله عليه وسلم إذ كان قصدها الاستفتاء. (خامسها:) الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى منهج الصلاح فلك أن تقول فلان فعل كذا من المنكرات عند من يعينك على ردعه عن منكره، وإن كان فاعل المنكر ولياً عند المستعان به. كما روي الله عمر رضي عنه مر على عثمان وقيل على طلحة فسلم عليه فلم يرد عليه السلام فذهب إلى أبي بكر رضي الله عنه فذكر له ذلك فجاء أبو بكر اليه ليصلح ذلك، ولم يكن ذلك غيبة عندهم، وكذلك لما بلغ عمر رضي الله عنه أن أبا جندل قد عاقر الخمر بالشام كتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب) الآية. فتاب ولم يرد ذلك سيدنا عمر ممن أبلغه غيبة إذ كان قصده أن ينكر عليه ذلك فينفعه نصحه ما لا ينفعه نصح غيره. اهـ مختصرا من الاحياء. وقد نظم هذه الخمسة مع غيبة الفاسق بعضهم
فقال:
القدح ليس بغية في ى سنة متظلم ومعرف ومحر ولمظهر فسقاً ومستفت ومن طلب الاعانة في إزالة منكر (قوله: (والتجسس) أي حرام في الكل ومعنى التجسس المحرم هو السؤال عن عورات الناس لقصد الاطلاع عليها عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم. فدخل تحت قولنا عن عورات الناس عورة المسلم والفاسق
(2)
(1) رواه البخاري في البيوع / 95/. ورواه النسائي في القضاء / 31/ ورواه ابن ماجة في كتاب التجارات / 65 / باب للمرأة من مال زوجها / 2293/ ثنا وكيع، ثنا هشام بن
عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت هند إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: وذكره.
(2) رواه أبو داود في كتاب الأدب باب النهي عن التجسس / 4888/.
240