مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٦فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون (1)) فإنه يدل على أن كل فاسق مشرك (قلنا:) ليس قوله وأما الذين فسقوا باقياً على عمومه الظاهر، لأنه يقتضي أن كل فاسق مكذب بيوم القيامة وانه باطل قطعاً اهـ (وخامسها:) قوله تعالى: يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر (2)) الى قوله وكنا نكذب الدين (3)) فثبت بذلك ان كل مجرم داخل النار مشرك، ولا شبهة أن بيوم الفاسق مجرم يدخل النار) قلنا: (ان الآية على غير ظاهرها، وإلا لزم القيامة وهو باطل قطعاً اهـ (سابعها:) قوله تعالى كل مجرم مكذباً بيوم حكاية عن موسى وهارون. انا قد أوحي إلينا ان العذاب على من كذب وتولى (4)) فإنه يدل على انحصار العذاب في المكذب، وهو مشرك ولا شك أن الفاسق معذب لما ورد فيه من الوعيد (قلنا:) بخلاف الظاهر للاتفاق على عذاب شارب الخمر والزاني مع مكذب الله تعالى بل اليهود والنصارى لا يكذبون الله تعالى اهـ (ثامنها:) قوله تعالى: (فأنذرتكم ناراً تلظى لايصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى (5)) فإنه يدل على أن كل من يصلى النار فهو مشرك، والفاسق يصلاها للآيات العامة الموعدة بدخولها. (قلنا:) لعل ذلك نار خاصة يعني أن الضمير في يصلاها عائد إلى نار منكرة، فلعل تنكيرها للوحدة النوعية فتكون نارا مخصوصة لايصلاها إلا المشرك اهـ (تاسعها:) قوله تعالى في حق من خفت موازينه: ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها
هو
أنه غير
(1) سورة السجدة [الآية 20].
(2) سورة المدثر [الآية 42] (3) سورة المدثر [الآية 46].
(4) سورة طه [الآية 48] (5) سورة الليل [الآية 16].
0.7