مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

مدعاه اينعقد اجماع على خلاف نص أيكون إجماعاً بلا مستند من او سنة أو ألهم أن يشرعوا من تلقاء انفسهم. أقسام الكفر

والكُفْرُ قِسْمَانِ جُحُودٌ وَنِعَمْ وبالنفاق الثاني مِنْهُمَا وُسِمْ) وامنعه في الأول حتماً وَهُوَ مَا لِرَدُّ تنزيل ومُرسل نما) (قوله: والكفر (قسمان ترجم هنالك عن انقسام الكبائر إلى كفر جحود وكفر نعمة وجوابه أن الكبائر هي الكفر لاغير ففي عبارته تفنن (قوله جحود أي كفر جحود والمراد بهها هنا مطلق النفي سواء كان نفياً للصانع ككفر من جحد وجود الصانع المختار، أو نفياً لوحدانيته ككفر من عبد مع الله غيره، أو نفياً لصفاته ككفر من وصف الله عز وجل بشيء من صفات غيره، أو أنكر شيئاً من كمالاته أو أنكر شيئاً من أفعاله الثابتة بالبرهان القاطع كبعث الرسل وانزال الكتب فلا يرد على المصنف أن عبارته غير شاملة الا لكفر الجحود ويفوته كفر المساواة على أن الائمة قسموا الشرك إلى جحود ومساواة فشرك الجحود هو جحدانية الصانع المختار وكفر المساواة هو ان يصف الصانع بصفات المصنوع،

او يصف المصنوع بالصفات المختصة بالصانع، ولنا في غاية المراد: والشرك لابد من أن تعرفنه لكي تكون في مقعد عن غيه اعتزلا وهو المساواة بين الله جل وبين الخلق أو جحده سبحانه وعلا) تنبيه: ماكان من ألفاظ الصفات يوصف به الصانع المختار (والمصنوع كعليم، وقدير وسميع وبصير فمعناها في حق الصانع غير معناها في جانب المصنوع على ان المراد با لصفات معانيها لا ألفاظها فلا يشكل عليك. (قوله ونعم اي كفر نعم وهو ما نشأ عن تأويل الخطأ كاستحلال ما حرمه الله تعالى بتأويل الخطأ من فاعله، أو قائله كخلاف جميع من خالف المسلمين وبرأتهم منهم بتأويل الخطأ، وما فعل انتهاكاً

510