مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥١١

كمقارنة شيء مما أوعده الله على فعله النكال في الدنيا، والعذاب في الآخرة أو عذب به أمة من الأمم الماضية كالقتل والزنا والربا والسرقة وبخس المكيال والميزان واتيان الرجال وعقر الناقة والاعتداء في السبت لأهل ذلك الزمان وغير ذلك. اهـ فهو قسمان

) أحدهما: ما فعل باستحلال وهو ما دان به المتدين بتأويل الخطأ ويسمى مستحلاً بالتأويل أما المستحل بلا تاويل فهو مشرك كما سياتي.

محرم

) وثانيهما: (ما فعل با نتهاك وهو ما يفعله المتدين، والحال انه له في دينه أي يعتقد في دينه أن ذلك الشيء حرام فيأتيه ولكل واحد منهما حكم سياتي بعضه في ركن التوبة إن شاء الله تعالى، ونذكر هنا بعضه الآخر. (اعلم) ان حكم المستحلين بالتأويل ان يدعوهم الامام للدخول في دين الحق وولاية المسلمين والخروج من دين الضلال والبراءة من أئمة الضلال، فإن اجابوا إلى ذلك كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وإن أبوا دعاهم إلى الاذعان لحكمه والتسليم له فإن اذعنوا أجرى فيهم حكم المسلمين، وأخذ الزكاة من أغنيائهم ووضعها في فقرائهم، وإن امتنعوا من ذلك ناصبهم الحرب ولا يحل منهم غير دمائهم فلا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم ولا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم إلا إذا كان لهم مأوى يأوون اليه أو فئة ينحازون إليها فإنه حينئذ يجهز على جريحهم ويتبع مدبرهم ان ظن انهم يصلون ذلك المأوى، وتلك الفئة، أما إذا ظن أنهم لا يبلغون إليها فحكمهم كما لو لم يكن لهم مأوى ولا فئة وتحل ذبائحهم ومناكحتهم وموارثهم في السلم والحرب وحكم المنتهكين كحكم هؤلاء المستحلين في جميع ما مر إلا أنهم لا يدعون إلى براءة من أئمة الضلال فإنهم يدينون بها ولا إلى ولاية لأهل العدل فإنها معتقدهم (قوله: وبالنفاق الثاني منهما وسم) أي سمي كفر النعمة وهو القسم الثاني من قسمي الكفر بالنفاق يعني أن الكافر كفر منافقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث إذا وعد

نعمة

يسمى

511