مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

ذكر الله. والصحيح الأول وبه أقول وهو قول الشافعي وأبي حنيفة ومالك وابن عباس والحسن بن محمد وعطاء وقتادة والنخعي، وهو ماكان رسول الله يفعله. وذكر الطبري عن ابن عباس أن الخمس مقسوم على أربعة، وسهم الرسول لقرابته وليس له ولا الله شيء. وقال أبو العالية المراد بذكر الله أن له سهماً فيقسم الخمس على ستة الله يصرف للكعبة. قيل وسهم قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الخمس فيقرب بيده فيه فيأخذ قبضة يجعلها للكعبة وهو سهم الله، ثم يقسم الباقي على خمسة وقيل الله سهم لبيت المال وقيل يضم إلى سهم الرسول. وقال منذر بن سعيد قالت فرقة لفقراء المسلمين أو لبيت المال ورد عليه أي على هذا القول بظاهر قوله تعالى وللرسول قال وسهمه صلى الله عليه وسلم بعد موته لمصالح المسلمين ومافيه قوة الاسلام عن الشافعي وأحمد وقال فرقة للكراع والسلاح وقال الأعمش والنخعي هو الذي كان أبو بكر وعمر يفعلانه. وقال علي وقتادة والحسن للامام قال وهو حسن وقال أبو حنيفة للأربعة المذكورة بعد وقالت فرقة هو لأصحاب أربعة الأخماس الباقية، وهو الجيش، وقال قوم لقرابته صلى الله عليه وسلم، وقال مالك إلى رأي الامام وقال أصحاب الرأي هو لليتامى والمساكين وابن السبيل دون القرابة لأنه صلى الله عليه وسلم، لايورث وذوو القربى هم بنو هاشم وبنو المطلب يعطى منه غنيهم وفقيرهم للذكر مثل حظ الانثيين. وذهب قوم إلى أنه ليس لاغنيائهم منه شيء وإنما هو لفقرائهم وصحح القطب رحمه الله الأول مستدلاً عليه باعطاء رسول الله و عمه العباس، وهو من الأغنياء فإذا لم يوجد أحد من ذوي القربى فأمر سهمهم الى الامام يضعه حيث شاء من مصالح الاسلام.

(أما) أربعة أخماس الغنيمة وهي ماعدا الخمس المذكور فيقسم على المقاتلة للفارس منهم، سهمان وللراجل سهم وليس لأحد منهم أن يأخذ من الغنيمة قبل القسمة لأنهم شركاء في ذلك لقوله صلى الله عليه

519