مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

وغير ذلك وأما دينار الزكاة فعشرة دراهم ودينار المعاملات يزيد وينقص، وإن شاء الامام أخذ في كل شهر دراهم فيكون على الغني في الشهر أربعة دراهم وعلى المتوسط در همان وعلى الفقير، درهم، وقيل على اليهودي عشرة دراهم في كل سنة وعلى النصراني اثني عشر وقيل خمسة عشر ولم يذكر صاحب هذا القول الصابئين والمجوس ولعله يقول الأمر فيهم على ما يراه الامام وعلى من تؤخذ عنه الجزية ضيافة المسلمين ثلاثة أيام وقيل الضيافة على النصارى والمبيت على اليهود بعد أكل العشاء عند النصارى. وعن عمر أنه ضرب على أهل الكتاب أيضاً كسوة للمسلمين، وعن عمر أنه ضرب الجزية ديناراً على كل واحد في السنة وبه قال الشافعي وبه أمر صلى الله عليه وسلم معاذا حين أرسله إلى اليمن وقال له: وخذ قيمة الدنانير مغافر، وهي ثياب وقد عمل به عمر في بعض القرى وروي عنه أنه كتب إلى عامله عثمان ابن حنيف في الكوفة بأن على الغني أربعة دنانير وعلى المتوسط دينارين وعلى الفقير ديناراً، وروي عنه غير ذلك فدل على أنها ليست محدودة وفعل النبي صلى الله عليه وسلم ليس حداً لها وأنها برأي الامام وقال ابن القاسم من المالكية أربعة دنانير على كل غني أو فقير لا ينقص عنها وهو قول اصبغ منهم لكن قال يحط على الفقير بقدر حاله، وقال ابن الماجشون منهم لاجزية على الفقير ويؤخذ من نصارى العرب ضعف ما يلزم المسلم في الزكاة على أموالهم فيعطي منهم من له مائنا درهم عشرة له مائة دراهم ومن درهم خمسة دراهم ولو كان لازكاة على المسلم في ما دون المائتين وكذلك في الذهب والغلة والماشية وكذا فعل خالد

من

بن الوليد بنصارى تغلب في الشام فاجازه عمر وتؤخذ على تمام السنة حين قهرهم الامام وضربها عليهم وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة من حينه وهو ضعيف وكل ماصالحهم أعني أهل الكتاب الامام عليه قبل القتال أو بعد القتال ان لم يكن غالباً فجائز عليهم. اهـ من الهيميان للقطب رحمه الله تعالى.

022