مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٣تحليل ذبيحة أهل الكتاب وجواز مناكحتهم
•
والدبع من أهل الكتاب جُوزًا مَعَ النَّكَاحِ دُونَ حربٍ جُوزا) ويُرْفَعُ الحَرْبُ لجزية أنتْ منهُم وفي المَجُوسَ حُكمهُمْ ثَبَتْ) إلا اللُّبَاحَ والنَّكَاحَ فَهُمَا مُحَرَّمَانِ في المَجُوسِ فَاعْلَمَا) (قوله: والذبح من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى بالاتفاق والصابئون على المعتمد عليه عند أصحابنا وسمى هؤلاء أهل كتاب لأن اليهود في أيديهم التوراة، وفي أيدي النصارى الانجيل، والصابئون قوم اختاروا مطايب التوراة ومطايب الانجيل وهذا الحكم شامل لجميع أهل الكتاب كانوا عرباً أو عجماً لأن المعتبر ها هنا هو الدين لا النسب وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى تخصيص العجمي بهذا الحكم دون العربي سواء كان العربي أو العجمي كتابياً أو غير كتابي، وذهب مالك والاوزاعي (1) إلى تعميم هذا الحكم فيما عدا المرتد وليس الجميع بشيء لمخالفته ظاهر الكتاب والسنة ومن دخل في دين أهل الكتاب بعد نسخه فلا تقبل عنه الجزية. قال بعضهم وكذلك ان دخل فيه بعد نسخه ولم يبدل فيه والذبيحة والنكاح تابعان للجزية وان وقع الشك في دخولهم قبله أو بعده قبلت منه الجزية ولا يتزوج منهم ولا تؤكل ذبائحهم حوطة. وعن علي لاتؤكل ذبيحة نصارى العرب فإنهم لن يبلغوا من النصرانية إلا شرب الخمر، واختار بعض أصحابنا من دخل من العرب في دين
(1) هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي من قبيلة الأوزاع - أبو عمرو - امام الديار الشامية في الفقه والزهد ولد في بعلبك ونشأ في البقاع، وسكن بيروت وتوفي بها.
من كتبه: «السنن» في الفقه والمسائل وغيرها انظر: الوفيات [1: 275] وتاريخ بيروت [15] وحلية الأولياء [6: 135].
523