مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٠

له

خير مما يجمعون) (1). (سببه) صفة كمال في النفس من علم او جمال أو حسب أو نحو ذلك وهو كبيرة لما في ذلك الحديث الصحيح لو لم يذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر منه (2) (العجب) وفي الحديث الرباني قال الله عز وجل: لولا أن الذنب خير لعبدي المؤمن من العجب ما خليت بين عبدي المؤمن وبين الذنب (3)) وفي حديث الديلمي: لولا أن المؤمن يعجب بعمله لعصم من الذنب حتى لايهم به ولكن الذنب خير من العجب وروى الدار قطني: ليس بالخير أن يقضي العبد القول بلسانه والعجب في قلبه وأبو الشيح شرار امتي المعجب بدينه المرائي بعمله المخاصم بحجته والرياء شرك. (وعلاجه) أن يعلم أن تلك النعمة إنما تفضل بها عليه مولاه وأنه هو محلها لا موجدها وليس للمحل شيء من التأثير في الحال فأنى له أن يعجب بشيء ليس هو من فعله فإن قال انه كان هو السبب لوجودها قيل له جعلك سببا لها نعمة أخرى تفضل بها عليك غيرك، فليس لك من الأمر شيء، فالواجب عليك شكر المنعم بها لا كفرانه (قوله: والكبر) بكسر الكاف وسكون المعجمة هو رد الحق ودفعه واحتقار الناس وازنراؤهم وهو من أعظم الكبائر لقوله تعالى: ساصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق) (4) واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) (5) كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار) (6) انه لا يحب المستكبرين) (7) ان الذين يستكبرون عن

(1) سورة يونس [الآية 58].

(2) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ: «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون

فيستغفرون الله فيغفر لهم.

(3) لم أعثر على هذا الحديث. (4) سورة الأعراف [الآية 146]. (5) سورة ابراهيم [الآية 15].

(6) سورة غافر [الآية 35]. (7) سورة النحل [الآية 23].

540