مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٧بل أردت أن يقال فلان جريء أي شجاع فقد قيل ذلك، يا أبا هريرة
أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة
(وعلاجه) هو أن يعرض عن رغبته في كل ذلك لما فيه من المضرة، قوات صلاح القلب وحرمان التوفيق في الحال والمنزلة الرفيعة في الآخرة، والعقاب العظيم والمقت الشديد والخزي الظاهر، حيث ينادي على رؤوس الخلائق ويقال للمرائي يا فاجر يا غادر يا مرائي أما أستحييت اذ اشتريت بطاعة الله تعالى عرض الحياة الدنيا راقبت قلوب العباد واستهزأت بنظر الله تعالى وطاعته وتحببت إلى العباد بالتبغض إلى الله تعالى وتزينت لهم بالشين عند الله تعالى وتقربت اليهم بالبعد من تعالى، ولو لم يكن في الرياء إلا إحباط عبادة واحدة لكفى في شؤمه وضرره اهـ: (قوله) توبتها ان تفقد أي توبة هذه الاربع الكبائر هي فقدانها أصلاً من القلب وانعدامها حتى لا يبقى لها ثمرة ولا تأثير مع الندم على وجودها ورفع (تفقد) على اهمال ان حملا على ما المصدرية قال مان آن حمد
الخلاصة:
الله
في
ما اختها حيث استحقت عملا
وبعضهم اهمل أن حملا على مـ (قوله: وهكذا العزم على (الكفران أي ومثل هذه الكبائر الأربع في صورة التوبة العزم على الكفر لأنه من الكبائر القلبية، فالتوبة منه اعدامه وردع النفس عنه، فلا يشترط فيها اظهار التوبة على اللسان، وقد عرفت مما مر أن الكفر: نوعان كفر نعمة. وكنر شرك. فالعزم على كفر النعمة فسق على الصحيح وأما العزم على الشرك فقد ابن حجر بأنه صرح شرك، ووجهه أنه لا يكون عازماً على الشرك إلا وهو شاك في الاسلام، أو جاهل بحقيته أو معاند له وجميع الأوجه شرك. (قوله: فالحق من العصيان أي فالحق أن العزم على الكفران هو من جملة العصيان وأنه لم يدخل تحت الأشياء المعفو عنها بحديث: «ان الله تعالى تجاوز لامتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل
أنه
547