مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٣

يري

ويعطى الرضى ثم يرجع فيدعى فيجيب ويطيع وهذه حالته أنه يدعى إذا ادبر ويقبل إذا أقبل وقال أبو عبيدة رضي الله عنه في مثل هذا توبة حتى يكون الشيطان هو الخاسر. (قوله حتى يرى الموت) أي إلى أن أسباب الموت وعلامات الخروج من دار الفنا. (قوله: دنا من قربه) أي قرب منه وهو كناية عن الحال التي يغرغر فيها (قوله: من المغرب) أي محل بنصب تطلع عطفاً على مدخول حتى (قوله: من المغرب) أي محل الغروب لأن ذلك من علامات الساعة (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا) (1) وإنما لم يك ينفعها إيمانها حينئذ لأنها لم تكن آمنت اختياراً بل الجاء واضطراراً، فلا فرق بين من شاهد بعض الآيات القاطعة على حضور نقله من دار التكليف وبين من كان في الموقف أو في النار. أعاذنا الله منها. (قوله: قد أتى عن المختار الخ إشارة إلى تلك الأحاديث المروية عنه عليه الصلاة والسلام.

كل العصاة تقبل توبتهم بمشيئة الله تعالى

لومات

فَقَاتِلُ المؤمن عمداً تقبل توبته وهكذا المضلل) مِنْ بَعدِ موتِ مَنْ أَضَلَّ وإذا الى لَيُنطِنَّ حقاً فَكَذَا) (وقيل أن لا توبة لهم وفي قول أبي نبهانَ أَنْ ليس اصطفي) الكنْ عَلَى المضلَّ أن يلغَ مَنْ أَصْلَهُ بِمَا دَعَى وَمَنْ فَتَنْ) إن كان في مقدرة وإلا فَهُوَ حَريٌّ بمَتَابِ المولى) (قوله: فقاتل المؤمن الخ هذا تفريع على قوله ولم يرد تائب الخ. اي إذا كان التائب من الذنب لا ترد توبته حتى يغرغر، أو تطلع الشمس

(1) سورة الأنعام [الآية 158].

553