مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

عمداً في

(قوله: وهكذا المضلل من بعد موت من أضل أي ومثل قاتل المؤمن في قبول التوبة هو من دعى غيره لضلالة فأجابه إليها ثم مات المجيب على تلك الضلالة، فإنه إن تاب هذا المضل قبلت توبته، أما إذا لم يمت من أضله على تلك الضلالة فتوبته مقبولة قولاً واحداً، لكن يشترط في توبته أن يدعو إلى ترك الضلالة كما دعي إلى الدخول فيها. (قوله: وإذا ألا ليبطلن حقا فكذا أي وكذلك إذا حلف حالف ليبطل حقاً أثبته الله شرعاً فانه إن تاب قبلت توبته سواء كان الحق الذي حلف على ابطاله الله كأن يحلف أنه تعالى لم يفرض الصلوات الخمس، أو لم يوجب كفارة اليمين أو لم يحلل النكاح أو لم يحرم الخمر أو للعباد، كأن يحلف على أن هذا المال لي ليس لفلان منه شيء وذلك الحق للمحلوف عنه، فإن كان الحق الذي حلف على إبطاله الله سبحانه فهو مشرك لرده ما أنزل الله مصادمة من غير تأويل فتوبته منه رجوعه إلى الاسلام والاسلام جب لما قبله وإن كان الحق لأحد من العباد فشرط توبته منه أن يتخلص إلى صاحبه برد ذلك الحق إليه، إن كان باقياً بعينه، و برد مثله إن كان لم يبق بعينه، وأن يكفر عن يمينه هذا كله إذا كان غير مستحل للمال الذي حلف عليه، أما إذا كان مستحلاً فلا شيء عند الأكثر ا سوى الرجوع إلى الحق والإقرار ببطلان ما كان عليه. (قوله: وقيل أن لا توبة لهم أي ما ورد من تلك الأحاديث (قوله: وفي قول أبي نبهان) هو الشيخ جاعد بن خميس الخليلي الخروصي رضوان الله عليه فإنه ضعف هذا القول جدا. (قوله: أن ليس (اصطفى) أي أنه غير مختار (قوله: لكن على المضل الخ) هذا استدراك على مفهوم قوله وهكذا المضل الخ. اعلم أن من دعا إلى ضلالة ثم أراد التوبة منها عليه أن يدعو إلى الخروج منها، كما دعى إلى الدخول فيها، فعليه أن يبلغ توبته كل من أجابه إلى ضلالته، وأن يبين لهم أنها خلال هذا كله إذا كان قادراً على ذلك، فإن كان غير قادر كما إذا مات المدعو إليها أو كان بمكان باعد لا يستطيع

007