مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٧

الوصول إليه، ولا يصل إليه كتابه فإنه يعذر لعجزه عن ذلك لان الله لم يكلف العباد فوق طاقتهم.: (قوله: أن يبلغ من أضله أي أن ينهي إليهم بيان ضلالته. (قوله بما دعى أي إليه قوله: ومن فتن) أي ومن فتنهم بضلالته. (قوله: إن كان في مقدرة أي على ذلك المقدرة بمعنى القدرة، وأدخل عليهما في مع إمكان أن يقول ان كان ذا مقدرة مبالغة حيث جعل القدرة ظرفاً للقادر وفي هذه المبالغة إشارة إلى قوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر (1)) ولقوله صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا» (2) قوله والا فهو (حري أي وإن لم يكن في مقدرة فهو

حقيق بتوبة الله عليه.

در تحقيقات پيوتري علوم اسلامي

(1) سورة البقرة [الآية 185].

(2) رواه البخاري في كتاب العلم / 11 / باب ماكان النبي لا ينحو لهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا /69/ وهذا جزء من الحديث المذكور ورواه مسلم في الجهاد / 4/.

ورواه أبو داود في الأدب / 17/.