مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٠

لحكم ثابت في حكم من اعتقد حرمة ما فعله من المحرمات، أما المستحل فليس عليه قضاء ولا كفارة عند الجمهور وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه أوجب القضاء على المرتد وبه قال أبو حنيفة.

حكم المصر على المعصية إذا فعل الطاعة

(وفي المُصر إِنْ أَتَى الطاعة هَلْ له ثوابُها إِذَا الغُفْرانُ حَلّ) (أولا) أو التفصيلُ أَوْلَى إِنْ عَصَى من غيرِ مَا شِرْكِ أَنَّى مُحَصصا) (قوله: وفي مصر قد اتى الطاعة الخ اختلف في المصر على المعصية إذا فعل شيئاً من الطاعات كالصلاة والزكاة والصوم ونحو ذلك ثم تاب من ذنبه وأناب إلى ربه هل يعطي ثواب تلك الطاعة ففيه ثلاثة مذاهب (المذهب الأول: وهو لأبي عبد الله محمد بن محبوب رضي:) تعالى عنهما، واختاره ابن أبي نهان انه يعطى له ثواب وظاهر كلامهما عدم التفصيل بين المشرك والمنافق في الاصرار.

الله

(المذهب الثاني: (لبشير واختاره الزاملي أنه إذا كان هذا المصر حين فعله إياها مشركاً أو منافقاً مستدلاً بقوله تعالى: (إنما يتقبل الله من المتقين) (1) ففي المسألة اطلاقان وتفصيل وعندي فيها تفصيل آخر هو الحق ان شاء الله تعالى وهو ما إذا كانت تلك الطاعة التي فعلها المصر مشروطاً في صحتها الاسلام كالصلاة والصيام والحج ونحو ذلك من العبادات، فلا يثاب عليها بعد التوبة إذا فعلها وهو مشرك، لأن الثواب ثمرة الصحة والصحة مشروطة بالاسلام وما هنالك اسلام فلا صحة ولا ثواب ويثاب عليها إن فعلها وهو مصر غير مشرك لأنها تكون حينئذ صحيحة فيصح ترتب الثواب عليها اما قوله تعالى: (انما يتقبل الله

(1) سورة المائدة [الآية 27].

من

560