مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٣

من

وناهيك بسكوت هاشم عن الجواب عليها وبقوله وعند هذا ومثله تقع الفرقة تنبيهاً على أنها من مسائل الدين فإن قيل) لو كانت المسألة مسائل الدين ماوسع هاشما السكوت عنها لحديث إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فان لم يفعل فعليه لعنة الله. قلت:) فهم هاشم أن المراد من الحديث شيئان أحدهما الزام المبتدع الحجة. وثانيهما: انقاذ المسلمين من هلكة البدعة فعلم أن الحجة قد لزمت هذا المبتدع بظهور العلم على لسان، خصمه ولا يلزم تكرار إظهار العلم ورأى أن المصلحة في انقاذ المسلمين من تلك البدعة هي السكوت عن الخوض في تلك المسألة اصلاً فإنها لو طال الكلام فيها لا تسع الخرق واستطارت الفتنة فيعم ضررها الأمصار ومتى ماكف عن الخوض فيها خمدت نارها ولم يتعد صاحبها، ضررها فلله در هاشم ما اغزر علمه واثقب فهمه (قوله: هل له (ثوابها الخ خبر للمبتدأ المحذوف عند قوله وفي مصر اذ التقدير والقول في مصر الخ بناء على مذهب من اجاز الاخبار عن المبتدأ بالجملة الانشائية. (قوله: إذا الغفران (حل أي وجب أي هل يعطى ثوابها إذا وجب له الغفران أما إذا لم يغفر له ثواب له وقد حبط عمله بما فعله. (قوله: (أولا) أي أو ليس به (قوله: أو التفصيل أولى) أي أحق (قوله: إن عصى من غير ماشرك أي من غير شرك فما زائدة والجملة تفسير

للتفصيل المذكور (قوله: أتى (محصحصا أي أتى الخلاف موضحا.