مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

يارسول فقال عليه الصلاة والسلام وهل ترك لنا عقيل من منزل انزل بالابطح. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولسنا بنازعين شيئاً من يد أحد إذا أسلم عليه وعلى هذا اجتمعت الأمة المحمدية لكن الخلاف من وراء ذلك في أربعة أشياء. (أحدها:) المرتد إذا أخذ شيئاً من أموال المسلمين بعد ارتداده هل عليه رده إذا اسلم ذهب أبو حنيفة إلى أنه عليه ذلك والمذهب أنه ليس عليه إذ لافرق بينه وبين سائر المشركين.

) ،

+]

ا من أموال المسلمين حال اعطاءه الذمة هل

(1)

عليه رده إذا أسلم فمذهب الزمخشري وصححه القطب رحمه الله أن عليه ذلك والمذهب عندنا أن ليس عليه إذ لا فرق بينه وبين سائر المشركين أيضا واخراج المرتد والذمي من العمومات المتقدمة في المشركين يحتاج إلى دليل. (الثالث: (ما اغتصبه المشركون من المسلمين هل يكون لهم قبل أن يسلموا وليس لصاحبه أن يأخذه منهم وتجوز معاملتهم فيه ام لا .. ؟ ذهب إلى الثاني ابن بركة وصاحب السؤالات والامام افلح والمحقق الخليلي. وحجتهم قوله تعالى: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا)) وقوله صلى الله عليه وسلم: لاحق لعرق ظالم ولا ثواء على مال امرء مسلم (2) وما روى نافع عن ابن عمر أنه قال ذهب فرس له فأخذه العدو فظهر عليه المسلمون فرده عليه في زمن رسول الله، وابق عبد له فلحق بالروم فظهر عليهم المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي وذلك في زمان أبي بكر رضي الله عنه والصحابة متوافرون من غير نكير منهم على ذلك وذهب إلى الأول جماعة منهم الربيع بن حبيب

(1) سورة النساء [الآية 141].

(2) رواه البخاري في كتاب الحرث والمزارعة / 15/ باب من أحيا أرضاً مواتاً. ورأى ذلك علي في أرض الخراب بالكوفة موات وقال عمر: من أحيا أرضاً ميتة فهي

له ورواه أبو داود في الامارة / 37/ ورواه الامام أحمد في مسنده [5: 327].

568